Annahar
"النهار": الخميس 16 نيسان 2009
دورة الألعاب الفرنكوفونية السادسة
زار وفد من الهيئة الوطنية لدورة الالعاب الفرنكوفونية السادسة، التي يستضيفها لبنان بين 27 أيلول و6 تشرين الاول المقبلين، مدرستي الراهبات الانطونيات في الجمهور والحازمية للتعريف بالدورة.
"النهار": الخميس 16 نيسان 2009
الطوابع
السري لانكيات الأنشط بريدياً
تراجع اللجوء الى البريد في معظم ارجاء العالم، مع انتشار استعمال البريد الالكتروني والرسائل القصيرة (SMS)، وهي الحال عينها في لبنان مع اننا، على الاقل جيل الشباب، لم نعتد ولم نعش جيداً تجربة البريد، ولم نعاصر "البوسطجية". فخلال سنوات الحرب توقفت خدمات البريد كما معظم خدمات الدولة المركزية، لتقطُّع اوصال الوطن وارتفاع المتاريس بين المناطق. وعندما عاد البريد ليستأنف نشاطه، كنا قد دخلنا في عصر الانترنت، الا ان الطوابع البريدية كانت حاضرة، وان كان احتكاكنا أكثر مع الطوابع المالية المستعملة في المعاملات الادارية. وقد شهدت السنوات الاربع الاخيرة صدور عدد من الطوابع البريدية ترافقت مع الظرف السياسي الذي تمر به البلاد، فكان اصدار مجموعة طوابع لذكرى الرئيس رفيق الحريري، كما صدرت طوابع لذكرى النائب باسل فليحان، واللواء فرنسوا الحاج، ولشهداء الجيش اللبناني في نهر البارد، وهو ما دفعنا الى السؤال عن كيفية اصدار هذه الطوابع والمعايير المتبعة في هذا الصدد.
يفصل المدير العام للبريد محمد يوسف أنواع الطوابع البريدية، فهناك نموذجان منها الطوابع العادية والطوابع التذكارية، ومع ان الطوابع البريدية بنموذجيها تستعمل للرسوم على الطرود والمراسلات، فان الطوابع التذكارية تستحوذ على الاهتمام كله، ولها قيمة خاصة عند هواة جمع الطوابع.
للطابع العادي والتذكاري آلية محددة، ولكن اصدار التذكاري يرتبط بمناسبة ما ويستعمل على كل المراسلات، وهو عادة يرمز الى شيء ما وله خلفية معينة "وانما للاسف الشديد صارت الطوابع التذكارية تحمل في معظمها ذكرى شهداء الاغتيالات، بسبب الظروف التي عاشها لبنان، اذ ان الطابع رسول الدولة ولغة حضارة البلد وله دور في التعريف به".
ويشرح يوسف آلية اصدار الطابع التذكاري: "عادة تتقدم جهة معينة او هيئة او جمعية الى وزارة الاتصالات وتطلب اصدار طابع تذكاري او مجموعة طوابع، لذكرى معينة او لمناسبة ما او لتكريم شخصية ما لها اسهاماتها ودورها وعطاءاتها، ثم يصار الى تحديد معالم الطابع (الصور والنصوص والكادر) ويتم التنسيق مع "ليبان بوست" لتظهيره".
وتعد المديرية العامة للبريد كتاباً يرفعه وزير الاتصالات الى مجلس الوزراء، الذي يعود له القرار بالموافقة على الطابع المقترح، وبعد قرار مجلس الوزراء يعاد الى الادارة لتنسيق اصداره.
وبعد اتمام إعداد شكل الطابع او مجموعة الطوابع ومقاساتها، يحدد قياس الطول والعرض بـ 4 X 5 سنتيمترات. وبعد تحديد الكمية المقررة وقيمتها بالتنسيق مع المشغل اي "ليبان بوست"، "يرسل الى المطبعة المتفق معها بشكل سري ولا نذكر اسماء المطابع، ولا زمان الطبع او مكانه، ونؤمن حراسة مشددة للمطبعة من مفرزة من قوى الامن الداخلي، اذ اننا نطبع ما يعادل العملة، ولكي يلقى الطابع رواجاً أكبر يجب ان تكون قيمته أقل. وفي يوم الاصدار الاول يأتي عادة هواة جمع الطوابع ونوزع دعوات كما تقوم الجهة التي طلبت اصدار الطابع بدعوة من تريد، وعندما نرى ان الكمية نفدت فهذا يعني ان للطابع قيمته الكبيرة لدى هواة جمع الطوابع".
ويؤكد يوسف انه "ليس لدينا ثقافة بريدية في لبنان، فأغلب النشاط البريدي يرتكز على مراسلات السري لانكيات الى أهاليهم، في حين ان اللبنانيين لا يلجأون الى المراسلات البريدية الا عند الضرورة، ويفضلون ان يرسلوا وثائقهم وطرودهم الى الخارج او في الداخل عبر اطراف آخرين، ولا يفكرون باللجوء الى البريد".
تراجع عمل البريد، ولكن ثورة التكنولوجيا لم "تطحش" على الطرود البريدية والوثائق والمستندات، وحالياً بدأت القيمة المعنوية تعود الى المراسلات البريدية.
في الاعياد والمناسبات، درجت العادة على التراسل عبر الرسائل القصيرة sms او البريد الالكتروني، ولكن وفق يوسف فان البعض عاد الى توجيه رسائل بريدية، لانها تعبر عن اهتمام وقيمة كبيرين، وهي قابلة لان تحفظ في المكتبة وفي الارشيف الشخصي في تقدير من المرسل الى المرسل اليه، في حين ان الرسائل القصيرة او البريد الالكتروني تتعرض للاهمال بعد تلقيها بمدة قصيرة.
عام 1860 بدأ استعمال الطوابع البريدية لحل الخلاف، الذي كان متحكماً حينها وهو من يدفع لقاء ايصال البريد المرسل او المرسل اليه، وقد اتخذ قرار حينها ان المرسل هو من يدفع.
لبنان عضو مؤسس في اتحاد البريد العالمي، الذي يعقد دورة كل اربع سنوات ويصدر توصيات احياناً، وهو عضو في اللجنة الدائمة للبريد، التي ترفع اقتراحات الى الوزراء العرب ويصدرون القرارات.
آخر اصدار للطوابع البريدية كان في ذكرى اللواء الشهيد فرنسوا الحاج ولتخليد ذكرى شارل مالك. وقد تم إصدار ستة طوابع عام 2008.
تهتم المديرية العامة للبريد حالياً بالعمل على اصدار طابع بريدي يجسد بيروت عاصمة للكتاب وآخر بمناسبة اقامة الالعاب الفرنكوفونية في لبنان.
الجزء الفني هو ما يأخذ الحيز الاكبر من العمل في اعداد الطابع وهو دقيق جداً، وتستعمل المجاهر لبحث أدق التفاصيل، لان اي طابع يحصل فيه اي خطأ صغير يجعله مميزاً وبالتالي تصبح قيمته خيالية وبالملايين اذا لم نقل بالمليارات لدى هواة جمع الطوابع، لانه يجعله نادراً، لذا يتم العمل للتدقيق والتمحيص في أدق التفاصيل حتى لا يحصل اي خطأ.
"النهار": الخميس 16 نيسان 2009
سليمان استقبلت عقيلة رئيس رومانيا
استقبلت السيدة وفاء سليمان في القصر الجمهوري أمس عقيلة الرئيس الروماني السيدة ماريا باسيسكو التي ترافق زوجها ترايان باسيسكو في الزيارة الرسمية التي يقوم بها الى لبنان. وكان اللقاء مناسبة لعرض العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها في المجالين الاجتماعي والانساني.
واستفسرت سليمان عن أوضاع المجتمع الروماني والصعوبات التي يواجهها، مشددة على "أهمية ايلاء دور أساسي للشبيبة في الاضطلاع بمسؤولياتها، خصوصا في ظل الازمة المالية العالمية والظروف الاقتصادية الصعبة". كذلك اطلعت من باسيسكو على "الأهمية التي توليها الشبيبة، خصوصا للغة الفرنسية ولا سيما ان رومانيا دولة عضو في المنظمة الدولية للفرنكوفونية، وفي ظل أخبار تشير الى وجود نسبة عالية من الابتعاد عن اللغة وتفضيل الانكليزية عليها".
ورحبت ايضا بحضور رومانيا دورة الالعاب الفرنكوفونية التي يستضيفها لبنان في ايلول المقبل.
من جهتها، اطلعت باسيسكو على الوضع في لبنان بعد المراحل الصعبة التي اجتازها، وعلى النشاطات الاجتماعية التي تقوم بها سليمان ودور المرأة اللبنانية التي توليها أهمية كبرى.
"النهار": الخميس 16 نيسان 2009
الرئيس الروماني بدأ زيارته الرسمية بمحادثات في قصر بعبدا
سليمان: نرحّب بحلّ في المنطقة لا يتعارض مع مصالحنا
باسيسكو: الحوار أداة أساسية في المصالحة اللبنانية
شدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على اهمية وقوف رومانيا ثنائياً ومن خلال عضويتها في الاتحاد الاوروبي بجانب لبنان للحؤول دون حل قضية الشرق الاوسط بما قد يتعارض مع روح العدالة ومع مصالح لبنان الحيوية، كما شدد على "ضرورة عدم التغاضي عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين وعلى رفض اي شكل من اشكال توطينهم في لبنان".
واكد خلال القمة اللبنانية – الرومانية في بعبدا "ان لبنان يرحب دائماً بسعي الاصدقاء الى ارساء حل عادل وسلام شامل في المنطقة وحق الفلسطينيين في اقامة دولتهم والعودة الى وطنهم الام، وهو امر رفضته اسرائيل مراراً واوجدت نزاعات متكررة في الشرق الاوسط وفي المنطقة".
من جهته، ابدى الرئيس الروماني ترايان باسيسكو "دعم رومانيا الحازم للبنان لتعزيز وحدته وسيادته واستقلاله وسلامة اراضيه"، ورأى ان "الحوار الوطني الجاري يمثل اداة سياسية اساسية في عملية المصالحة اللبنانية". واعرب عن تأييد بلاده للبنان في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الامن.
وكان الرئيس الروماني وصل الى مطار رفيق الحريري الدولي ترافقه عقيلته السيدة ماريا باسيسكو على رأس وفد روماني رسمي الثالثة بعد ظهر امس في زيارة رسمية للبنان تستمر يومين. واستقبله في المطار وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ ووزير شؤون المهجرين الوزير المرافق للضيف ريمون عودة. وتوجه الرئيس الروماني فوراً الى القصر الجمهوري يرافقه الوزيران صلوخ وعودة حيث كان في استقباله وعقيلته رئيس الجمهورية وعقيلته السيدة وفاء. وبعد مراسم الاستقبال الرسمية، اصطحب سليمان والسيدة وفاء الرئيس الروماني وعقيلته الى داخل القصر حيث قدمت لهما باقتان من الزهر عند البهو الرئيسي، ثم توجه الرئيسان الى صالون السفراء حيث عقدت القمة اللبنانية الرومانية على مدى 20 دقيقة، انتقلا بعدها الى مكتب رئيس الجمهورية ليتبادلا الاوسمة، حيث قلّد سليمان نظيره الروماني الوشاح الاكبر لوسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الاستثنائية، فيما قلّده باسيسكو الوسام الوطني لنجمة رومانيا.
على اثر ذلك، انتقل سليمان وباسيسكو الى قاعة مجلس الوزراء حيث عقد لقاء لبناني – روماني موسّع شارك فيه عن الجانب اللبناني: وزيرا الخارجية والاقتصاد والتجارة فوزي صلوخ ومحمد الصفدي، الوزير عودة، والمدير العام لرئاسة الجمهورية السفير ناجي ابي عاصي، والسفير لدى رومانيا محمد الديب.
اما عن الجانب الروماني، فشارك وزير المال جورج بوجيا، ووزير الدولة للشؤون الخارجية دورو كوستيا، والسفير الروماني دانيال تاناسي.
وفي ختام المحادثات الموسّعة، وقّع صلوخ ووزير المال الروماني البروتوكول الاضافي الملحق باتفاق التعاون الثنائي لتنمية الاستثمارات بين البلدين في حضور سليمان وباسيسكو.
بعد ذلك، توجه الرئيسان الى حديقة القصر الجمهوري حيث غرس الرئيس الروماني شجرة ارز تحمل اسمه عربون صداقة بين الدولتين والشعبين تخليداً لذكرى زيارته الرسمية للبنان، ودوّن كلمة في السجل الذهبي.
مؤتمر صحافي
وعقد سليمان وباسيسكو لقاء صحافياً مشتركاً، فقال سليمان: "أجريت جولة محادثات مفيدة مع الرئيس ترايان باسيسكو تناولت في صورة رئيسية سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين بلدينا في مختلف الميادين، وابرز المواضيع السياسية والاقتصادية المطروحة على الصعيدين الاقليمي والدولي. وتوافقنا في هذا المجال على ضرورة تكثيف الجهود الهادفة الى بلورة السبل العملية الكفيلة بايجاد حل عادل وشامل لقضية الشرق الاوسط ككل، وبخاصة بعد بروز اشارات تفيد بوجود رغبة دولية في اعتماد مقاربات حوارية واكثر ايجابية حيال العالم العربي وقضاياه.
وشددت في هذا المجال على اهمية وقوف رومانيا ثنائياً ومن خلال عضويتها في الاتحاد الاوروبي بجانب لبنان للحؤول دون حل لقضية الشرق الاوسط بما قد يتعارض مع روح العدالة ومع مصالح لبنان الحيوية. واكدت بالتالي ضرورة عدم التغاضي عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين ورفض اي شكل من اشكال توطينهم في لبنان، وذلك وفقاً لما نصت عليه المبادرة العربية للسلام.
أما على الصعيد الثنائي، فقد أكد الرئيس باسيسكو دعمه للبنان ولمؤسساته الدستورية ولسيادته واستقلاله واستقراره ولتنفيذ القرار 1701. كما توافقنا على تحسين ميزان التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات وتعزيز آليات التعاون الاقتصادي بين بلدينا، ولاسيما في مجالات الصناعة والسياحة والزراعة، خصوصاً بعدما اصبح اتفاق الشراكة الموقع بين لبنان والاتحاد الاوروبي نافذاً وصالحاً للتطبيق في رومانيا.
كذلك تم التطرق الى مجالات التعاون العسكري، وبخاصة على صعيد تعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، ومحاربة الارهاب.
واعرب الرئيس باسيسكو عن دعمه لعملية الحوار ولصيغة العيش المشترك القائمة في لبنان واهتمامه بالانتخابات النيابية كمعلم اضافي من معالم الديموقراطية في لبنان.
من جهتي، اغتنمتها مناسبة لتهنئة الرئيس باسيسكو بنجاحه في حسن قيادة عملية انضمام بلاده الى الاتحاد الاوروبي، مما سيفسح في المجال لتوسيع آفاق التعاون بين بلدينا الصديقين.
وأبلغني الرئيس عن استعداد بلاده للمشاركة في الدورة السادسة للألعاب الفرنكوفونية التي ستجرى في لبنان خلال شهر ايلول المقبل، والعمل على تعزيز العلاقات الثقافية بين بلدينا. وغرس أرزة في حديقة القصر الجمهوري، تأكيداً لعمق علاقات الصداقة والتعاون بين لبنان ورومانيا وصلابتها ودوامها".
الرئيس الروماني
ورد باسيسكو: "اود ان اشكر فخامة الرئيس ميشال سليمان على هذا الشرف الكبير بتوجيهه دعوة رسمية لي لزيارة لبنان. ان الرسالة الرئيسية التي اردت نقلها الى الرئيس سليمان تتمثل في دعم رومانيا الحازم للبنان لتعزيز وحدته وسيادته واستقلاله وسلامة اراضيه. وفي هذا الاطار ترى رومانيا ان الحوار الوطني الذي يجري بدعم من الجامعة العربية يمثل اداة سياسية اساسية في عملية المصالحة اللبنانية. إن رومانيا بصفتها دولة عضواً في الاتحاد الاوروبي، ترغب في دعم لبنان، على الصعيد السياسي كما في عملية تعزيز مؤسسات الدولة.
لقد اتفقنا على تطوير التعاون الثنائي على مستوى الجيشين، وفي هذا السياق، ان صيغة الاتفاق – الاطار للتعاون بين وزارتي الدفاع، تشكل خطوة مهمة، كما اتفقنا على تنسيق التعاون في مجال الشركة ومكافحة الجريمة المنظمة.
نقلت الى فخامة الرئيس دعم رومانيا لنشاط المحكمة الخاصة للبنان واعربت عن ثقتي بأن تكون لهذه المحكمة المساهمة في ردع الجنوح نحو اللجوء الى الاغتيال السياسي على الصعيد الاقليمي والعالمي.
اما في المجال الاقتصادي فان لبنان يمثل احد أهم الشركاء الاقتصاديين لرومانيا في المنطقة ويحتل المرتبة الثالثة في الصادرات الرومانية الى الشرق الاوسط.
وتناولت مع الرئيس سليمان مشاريع تعاون جديدة في مجالات الصناعة والطاقة والتقنيات الهيدروليكية.
وعرضنا تطورات الوضع في الشرق الاوسط والعالم، وقد ساهم ذلك في فهم افضل لمصالح السياسة الخارجية لكل من البلدين واولوياتها، كما ساهم في ايجاد السبل الكفيلة لتعاون لبنان ورومانيا لحل بعض الملفات الاقليمية.
واعربت لفخامة الرئيس عن دعم رومانيا للبنان في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي". وتوجهت اليه بالشكر الجزيل على معاملة لبنان للجالية الرومانية. وقدرت مساهمة المواطنين اللبنانيين المقيمين في رومانيا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الى جانب المواطنين الرومانيين، وهم باتوا يمثلون نموذجاً حقيقياً للتعايش".
بعد ذلك، دار حوار بين الرئيسين والصحافيين فأكد سليمان "ان لبنان يطلب دائماً السلام العادل والشامل، وايجاد حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، ويرحب بسعي الاصدقاء الى اقامة حل عادل وسلام شامل.
وأعتقد ان رومانيا بما لها من علاقات واسعة مع الدول العربية والاوروبية يمكنها ان تؤدي دورا ثنائيا مباشرا او عبر الاتحاد الاوروبي، وهذا ما نرحب به".
وسئل باسيسكو: كيف السبيل لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، وما هو الدور الاوروبي حالياً؟
اجاب: "ان تطبيق القرارات التي تم التوصل اليها في غضون السنوات السبع الاخيرة جوهري لاستقرار الوضع في الشرق الاوسط، وأعتقد ان المهلة الممنوحة لصدقية القرارات توشك على النهاية، ولا بد من ان تصل هذه الصيغ الى تجسيد على ارض الواقع، والا ستعتبر الحلول غير قابلة للتنفيذ. مما لا شك فيه ان للاتحاد الاوروبي دوراً مهما، ولكن النزاع العربي – الاسرائيلي يحتاج الى شراكة الولايات المتحدة. ونحن نأخذ في الاعتبار حق الفلسطينيين في تقرير المصير وحق اسرائيل في الامن، ودور الاتحاد الاوروبي كوسيط، كدور الولايات المتحدة ان تكون الضامنة لما تم الاتفاق عليه قبل سبع سنوات.
سئل سليمان: ما هو موقفكم من رفض اسرائيل حل اقامة دولتين، بما يتناقض مع موقف الرئيس الاميركي اوباما؟
اجاب: "هناك مسألة مبدئية هي حق الفلسطينيين في اقامة دولتهم، وحقهم في العودة الى وطنهم الأم. هذا الامر رفضته اسرائيل مرارا، واوجدت نزاعات متكررة في الشرق الاوسط وفي المنطقة العربية. على اسرائيل ان تبادر الى تطبيق مبادرة السلام العربية، وان تعلن نياتها الحسنة في تطبيقها، والا فالمبادرة لن تبقى الى الأبد على طاولة التفاوض، كما قيل في الدوحة، وسيصار الى التخلي عنها. ان الزمن ليس لمصلحة اسرائيل، وعليها ان تغتنم الفرصة وتلتزم السلام العادل والشامل وتعيد الحقوق الى اصحابها".
سئل الرئيس الروماني: هناك تعاون عسكري بين لبنان ورومانيا، هل هناك من مجال لدعم لبنان في ميدان محاربة الارهاب، وخصوصا ان للبنان تجربة فريدة في هذا المجال، في اثناء مواجهات نهر البارد؟
اجاب: نعم احد المواضيع التي تناولتها في محادثاتي مع الرئيس سليمان هو التعاون بين الشرطة الرومانية والشرطة اللبنانية الذي يطول ايضا مكافحة الارهاب ومكافحة الاتجار بالمخدرات وبالاشخاص، ومعنى ذلك ان رومانيا تهدف الى وضع اتفاق تعاون واسع انطلاقا من حاجات لبنان الاساسية وحاجات المنطقة ورومانيا ومصالحها في احلال الامان في هذه المنطقة. اود ان ألفت الى ان رومانيا تقع على مقربة من لبنان، والمسافة من بوخارست الى بيروت تستغرق ساعتين بالطائرة فقط، أي أقل مما تستغرقه الرحلة من بوخارست الى بروكسيل بنصف ساعة".
عشاء
ومساء أقام سليمان عشاء في قصر بعبدا على شرف الرئيس الروماني والوفد المرافق.
وشارك، الى سليمان واللبنانية الاولى السيدة وفاء، رئيس مجلس النواب نبيه بري وعقيلته ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وعقيلته، ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وعقيلته، ونائب رئيس مجلس الوزراء عصام ابو جمرا.
كذلك حضر وزراء وقائد الجيش العماد جان قهوجي وسفراء الاتحاد الاوروبي والدول الاوروبية في لبنان وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن واعضاء مكتب مجلس النواب واعضاء اللجنة البرلمانية للصداقة اللبنانية – الرومانية، ورؤساء السلطات القضائية وقادة الاجهزة العسكرية والامنية، ومديرون عامون ومحافظون ورؤساء مجالس وهيئات رسمية وكبار موظفي القصر الجمهوري، ونقيبا الصحافة والمحررين محمد بعلبكي وملحم كرم ورؤساء جمعيات واتحادات وشركات وغرف تجارية.
اما عن الجانب الروماني ، فحضر، الى باسيسكو وعقيلته السيدة ماريا، اعضاء الوفد الرسمي المرافق اضافة الى السفير الروماني في لبنان وعقليته.
وتولت خلال العشاء، فرقة من الكونسرفاتوار اللبناني تضم عددا من العازفين الرومانيين، عزف مقطوعات موسيقية كلاسيكية.
تبادل الأنخاب
وقال الرئيس سليمان مرحبا بالضيف: "اكرر ترحيبي بضيفنا العزيز الرئيس الروماني والسيدة عقيلته مع الامل الكبير في ان تكون هذه الزيارة فاتحة علاقات ثنائية بين بلدينا اللذين تجمعهما ميزات مشتركة ومزايا متشابهة، كما يجمعهما ايضا آلاف من الشباب اللبنانيين الذين تلقوا العلوم الجامعية في رومانيا، ونسبة كبيرة من الروابط العائلية بين الرومانيين واللبنانيين.
وبعد انضمام رومانيا الى الاتحاد الاوروبي، نأمل في ان تتعزز العلاقات لان للبنان شراكة مع الاتحاد الاوروبي.
فخامة الرئيس، ارفع نخب صحتكم وصحة السيدة الاولى ونخب صداقة الشعب اللبناني والشعب الروماني".
ورد الرئيس الروماني.
"اود ان اشكر فخامة الرئيس للدعوة التي وجهها إليَّ لزيارة لبنان، وهنا لا اقصد سروري واهتمامي بالزيارة فحسب، انما اقصد الفرح الذي اعود به الى بلادكم، هذا البلد الذي وجدته جميلا ومسالما عندما كان يسمّى سويسرا الشرق. وانا على يقين، وكلي امل، ان السلام سيحل فيه بصورة دائمة الى جانب العلاقات الاقتصادية الجيدة جدا بين رومانيا ولبنان. وهناك بطاقة تقدير للبنان في رومانيا تتمثل بالجالية اللبنانية التي تقدر بنحو ثلاثة آلاف شخص. انهم شرفاء ونزيهون ومبدعون، ساهموا في تطور رومانيا في السنوات الاخيرة، وانا اشكركم على ذلك.
في الوقت نفسه، اتاحت الزيارة الفرصة لاجراء محادثات جيدة مع فخامة الرئيس، وقد اثبتت لي تطابق وجهات النظر في ما يخص السلام في المنطقة. بعد هذه الزيارة، ستكون رومانيا محاميا دوليا للحلول الحكيمة للوضع في المنطقة، واذكر باننا سنستخدم نفوذنا في الاتحاد الاوروبي الذي نحن ثاني اكبر دولة فيه، كي تكون الحلول عادلة في المنطقة.
وفي الختام، أؤكد احترامي للشعب اللبناني والقيادة السياسية لبلادكم، وأؤكد لكم مجددا ان الكلمات التي عبّرت عنها ليست وجهة نظري كرئيس رومانيا فحسب، بل وجهة نظر الشعب الروماني الذي يعرف جيدا تاريخ الشعب الفينيقي. واسمحوا لي ان ارفع كأس صحتكم وصحة السيدة الاولى وصحة الشعب اللبناني والسادة الحاضرين".
وكانت السيدة وفاء سليمان استقبلت السيدة باسيسكو واكدت ان "روابط اجتماعية وعائلية كثيرة تربط بين الشعبين اللبناني والروماني، وانهما استطاعا اجتياز ظروف صعبة بجدارة وثبات"، مثنية على القيم المشتركة التي تربط بنيهما.
ورحبت السيدة سليمان بنظيرتها الرومانية وتمنت لها اقامة طيبة في الربوع اللبنانية ناقلة تحياتها الى الشعب الروماني عموما والسيدات الرومانيات خصوصا.
Al Mustaqbal
فرنكوفونية: زيارة لمدرسة السيدة للراهبات الأنطونيات
المستقبل - الخميس 16 نيسان 2009 - العدد 3278 - رياضة - صفحة 22
زار وفد من الهيئة الوطنية لدورة الألعاب الفرنكوفونية، التي يستضيفها لبنان ما بين 27 أيلول و6 تشرين الأول المقبلين، مدرسة السيدة للراهبات الأنطونيات، في فرعيها في الحازمية والجمهور. وتأتي الزيارة ضمن الخطة التي وضعتها الهيئة للتعريف بالدورة والألعاب والمسابقات المدرجة على روزنامتها في المعاهد التربوية في مختلف أرجاء لبنان. ووزّعت تميمة الدورة "سيدروس" الهدايا بين الطلاب.
وفاء سليمان تستقبل نظيرتها الرومانية
المستقبل - الخميس 16 نيسان 2009 - العدد 3278 - شؤون لبنانية - صفحة 9
استقبلت السيدة وفاء ميشال سليمان في القصر الجمهوري نظيرتها الرومانية السيدة ماريا باسيسكو التي ترافق زوجها الرئيس الروماني ترايان باسيسكو في الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى لبنان. ورافق باسيسكو لدى وصولها عقيلة الوزير ريمون عوده السيدة ماي عوده.
واستفسرت سليمان عن أوضاع المجتمع الروماني. كما اطلعت على "الأهمية التي توليها الشبيبة خصوصاً للغة الفرنسية لا سيما أن رومانيا دولة عضو في المنظمة الدولية للفرانكفونية". ورحبت بحضور رومانيا دورة الألعاب الفرانكفونية التي يستضيفها لبنان في شهر أيلول المقبل.
واطلعت باسيسكو على الوضع في لبنان ومرحلة الاستقرار التي يشهدها منذ انتخاب الرئيس ميشال سليمان بعد المراحل الصعبة التي اجتازها.
Al Anwar
"الانوار": الخميس 16 نيسان 2009
زيارة فرنكوفونية
لمدرسة السيدة
زار وفد من الهيئة الوطنية الدورة الألعاب الفرنكوفونية التي سيستضيفها لبنان من 27 أيلول حتى 6 تشرين الأول المقبلين مدرسة السيدة للراهبات الأنطونيات في فرعيها بالحازمية والجمهور. وتأتي الزيارة ضمن الخطة التي وضعتها الهيئة للتعريف بالدورة والألعاب والمسابقات المدرجة على روزنامتها في المعاهد التربوية في كافة أرجاء لبنان.ووزّعت تميمة الدورة (سيدروس) الهدايا على الطلاب
"الانوار": الخميس 16 نيسان 2009
سليمان اجرى محادثات مع نظيره الروماني وعقدا مؤتمرا صحافيا مشتركا:
على اسرائيل تطبيق مبادرة السلام العربية واعادة الحقوق لاصحابها
شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على أهمية وقوف رومانيا ثنائيا ومن خلال عضويتها في الاتحاد الأوروبي بجانب لبنان للحؤول دون الوصول إلى حل لقضية الشرق الاوسط قد يتعارض مع روح العدالة ومع مصالح لبنان الحيوية، وعلى ضرورة عدم التغاضي عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين ورفض أي شكل من أشكال توطينهم في لبنان.
وأكد الرئيس سليمان خلال القمة اللبنانية - الرومانية التي انعقدت في بعبدا، أن لبنان يرحب دائما بسعي الاصدقاء لإرساء حل عادل وسلام شامل في المنطقة وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم والعودة إلى وطنهم الأم، وهذا أمر رفضته إسرائيل مرارا، وأوجدت نزاعات متكررة في الشرق الأوسط والمنطقة.
من جهته، أكد الرئيس الروماني ترايان باسيسكو دعم رومانيا الحازم للبنان لتعزيز وحدته وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، ورأى أن الحوار الوطني الجاري يمثل أداة سياسية أساسية في عملية المصالحة اللبنانية.
واعتبر الرئيس الروماني أن تطبيق القرارات التي تم التوصل إليها في السنوات السبع الأخيرة جوهري لاستقرار الوضع في المنطقة، وقال: يجب تجسيد صيغ هذه القرارات على أرض الواقع، وإلا ستعتبر الحلول غير قابلة للتنفيذ. وعلى الولايات المتحدة الأميركية أن تضمن تطبيق القرارات الدولية.
وأعرب عن تأييد بلاده للبنان في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن.
واتفق الرئيسان خلال مؤتمر صحافي مشترك عقداه بعد المحادثات، على بلورة السبل العملية الكفيلة بإيجاد حل عادل وشامل لقضية الشرق الأوسط ككل، وعلى تطوير التعاون الثنائي على مستوى الجيشين، وعلى تحسين ميزان التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات.
استقبال رسمي
وكان الرئيس الروماني وصل الى مطار رفيق الحريري الدولي ترافقه عقيلته السيدة ماريا باسيسكو على رأس وفد روماني رسمي، في الثالثة بعد ظهر امس، في زيارة رسمية للبنان تستمر يومين. وكان في استقباله على أرض المطار وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ ووزير شؤون المهجرين الوزير المرافق للضيف ريمون عودة.
وتوجه الرئيس الروماني فورا إلى القصر الجمهوري يرافقه الوزيران صلوخ وعودة حيث كان في استقباله وعقيلته رئيس الجمهورية وعقيلته السيدة وفاء.
وبعد مراسم استقبال رسمية، توجه الرئيسان سليمان وباسيسكو الى المنصة الرئاسية حيث عزف النشيدان الوطنيان اللبناني والروماني واستعرضا حرس الشرف قبل ان يصافح الرئيس الضيف مستقبليه، والرئيس سليمان اعضاء الوفد الرسمي الروماني المرافق.
بعد ذلك، اصطحب الرئيس سليمان والسيدة وفاء الرئيس الروماني وعقيلته الى داخل القصر حيث قدمت إليهما باقتان من الزهر عند البهو الرئيسي، ليتوجه بعد ذلك الرئيسان اللبناني والروماني الى صالون السفراء حيث عقدت القمة اللبنانية - الرومانية على مدى 20 دقيقة. بعدها، انتقل الرئيسان الى مكتب رئيس الجمهورية ليتبادلا الاوسمة، حيث قلد الرئيس سليمان نظيره الروماني وسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الاستثنائية الوشاح الاكبر، فيما قلده الرئيس باسيسكو الوسام الوطني لنجمة رومانيا.
لقاء موسع
على الاثر، انتقل الرئيسان سليمان وباسيسكو الى قاعة مجلس الوزراء حيث عقد لقاء لبناني - روماني موسع شارك فيه عن الجانب اللبناني: وزراء الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ، والاقتصاد والتجارة محمد الصفدي، وشؤون المهجرين ريمون عودة، والمدير العام لرئاسة الجمهورية السفير ناجي أبي عاصي، والسفير اللبناني لدى رومانيا محمد الديب.
وعن الجانب الروماني، شارك وزير المالية العامة جورج بوجيا، ووزير الدولة للشؤون الخارجية دورو كوستيا، وسفير رومانيا لدى لبنان دانيال تاناس.
في بداية اللقاء، رحب الرئيس سليمان بضيفه، مشيرا إلى طبيعة التركيبة المتشابهة بين البلدين لجهة الانفتاح على الاعراق والأديان، لافتا إلى وجوب تعزيز العلاقة ثنائيا وعبر الشراكة الأوروبية بعد انضمام رومانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال: إن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، والمؤسسات الدستورية تعمل في شكل طبيعي. ولبنان يتهيأ لاستقبال الاستثمارات والسياح من مختلف دول العالم، وندعو إلى مواصلة مشاركة رومانيا في الاستثمار في إعادة الإعمار.
وأبدى رئيس الجمهورية الاستعداد للتعاون مع رومانيا في مجال مكافحة المخدرات وتكليف الوزارات والأجهزة المختصة بين البلدين وتبادل المعلومات، وكذلك إلى التعاون العسكري سواء بالنسبة إلى الجيش أو الشرطة في قوى الأمن الداخلي.
من جهته، شكر الرئيس باسيسكو لنظيره اللبناني دعوته، وهنأه بانتخابه رئيسا للجمهورية، وقال: هو انتخاب سيساهم في تعزيز الوضع في لبنان. ونؤكد العمل على دعم استقرار لبنان ووحدته وسلامة اراضيه. إن رومانيا ستساهم في إرسال خبراء في مهمة خاصة لمراقبة الانتخابات التي ستجري في حزيران المقبل.
وتناول الرئيس باسيسكو التعاون الثنائي، لافتا إلى أن التبادل التجاري ازداد في شكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، مشيرا إلى تحضيرات بدأت لتوقيع اتفاق ثنائي في مجال التعاون العسكري في الشهور المقبلة وفي مجال الشرطة أيضا، مبديا الاستعداد الكامل للتعاون في مجال مكافحة المخدرات، معربا عن ارتياحه للحوار الوطني بين القادة اللبنانيين، وكاشفا عن زيادة عدد المنح الرومانية للطلاب اللبنانيين في مجال التعليم العالي والدكتوراه.
وشكر الدولة اللبنانية على المعاملة الجيدة التي تلقاها الجالية الرومانية، واعدا بإيجاد تسهيلات لطلبات تأشيرات الدخول اللبنانية إلى رومانيا بعد انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
في ختام المحادثات الموسعة، وقع وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ ووزير المالية العامة الروماني جورج بوجيا على البروتوكول الاضافي الملحق باتفاق التعاون الثنائي لتنمية الاستثمارات بين البلدين وتطويرها في حضور الرئيسين سليمان وباسيسكو.
بعد ذلك، توجه الرئيسان اللبناني والروماني الى حديقة القصر الجمهوري حيث زرع الرئيس الروماني شجرة ارز تحمل اسمه عربون صداقة بين الدولتين والشعبين، تخليدا لذكرى زيارته الرسمية للبنان قبل ان يدون في السجل الذهبي العبارة الآتية: أتقدم من الشعب اللبناني بأحر التمنيات القلبية، باسم الشعب الروماني، من أجل مستقبل زاهر ومزدهر بالسلام.
إن رومانيا ستواصل، كما كانت دوما، دعمها القوي لوحدة واستقلال وسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وأطيب تمنياتنا نوجهها ايضا إلى فخامة الرئيس ميشال سليمان الذي لنا ملء الثقة بأنه سيقود لبنان إلى مواعيد التقدم والرقي في مختلف الميادين لما فيه مصلحة الشعب اللبناني.
مؤتمر صحافي مشترك
وعقد الرئيسان سليمان وباسيسكو لقاء صحافيا مشتركا، استهله الرئيس سليمان بالكلمة الآتية: أجريت جولة محادثات مفيدة مع الرئيس ترايان باسيسكو تناولت بصورة رئيسية سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين بلدينا في مختلف الميادين، وابرز المواضيع السياسية والاقتصادية المطروحة على الصعيدين الاقليمي والدولي. توافقنا في هذا المجال على ضرورة تكثيف الجهود الهادفة إلى بلورة السبل العملية الكفيلة بإيجاد حل عادل وشامل لقضية الشرق الاوسط ككل، وبخاصة بعد بروز إشارات تفيد عن وجود رغبة دولية في اعتماد مقاربات حوارية وأكثر إيجابية تجاه العالم العربي وقضاياه. وشددت في هذا المجال على أهمية وقوف رومانيا ثنائيا ومن خلال عضويتها في الاتحاد الاوروبي الى جانب لبنان للحؤول دون الوصول الى أي حل لقضية الشرق الاوسط قد يتعارض مع روح العدالة ومع مصالح لبنان الحيوية. وأكدت بالتالي ضرورة عدم التغاضي عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين ورفض أي شكل من اشكال توطينهم في لبنان وذلك وفقا لما نصت عليه المبادرة العربية للسلام.
اضاف: على الصعيد الثنائي، فقد أكد الرئيس باسيسكو دعمه للبنان ولمؤسساته الدستورية ولسيادته وإستقلاله واستقراره ولتنفيذ القرار رقم 1701. كما توافقنا على تحسين ميزان التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات وتعزيز آليات التعاون الاقتصادي بين بلدينا، لا سيما في مجالات الصناعة والسياحة والزراعة، خصوصا بعد أن أصبح إتفاق الشراكة الموقع بين لبنان والاتحاد الاوروبي نافذا وصالحا للتطبيق في رومانيا. كذلك تم التطرق الى مجالات التعاون العسكري، وخصوصا على صعيد تعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، ومحاربة الارهاب.
واشار الى ان الرئيس باسيسكو اعرب عن دعمه لعملية الحوار وصيغة العيش المشترك القائمة في لبنان واهتمامه بالانتخابات النيابية القادمة، كمعلم إضافي من معالم الديموقراطية في لبنان. من جهتي إغتنمتها مناسبة لتهنئة الرئيس باسيسكو على نجاحه في حسن قيادة عملية إنضمام بلاده الى الاتحاد الاوروبي، مما سيفسح في المجال بتوسيع آفاق التعاون بين بلدينا الصديقين. وابلغني الرئيس عن إستعداد بلاده للمشاركة في الدورة السادسة للألعاب الفرانكوفونية التي ستجرى في لبنان خلال شهر ايلول القادم والعمل على تعزيز العلاقات الثقافية بين بلدينا. وقام الرئيس باسيسكو بغرس أرزة في حديقة القصر الجمهوري، تأكيدا عمق وصلابة ودوام علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين لبنان ورومانيا.
الرئيس الروماني
ورد الرئيس باسيسكو، فقال: اود أن أشكر فخامة الرئيس ميشال سليمان على هذا الشرف الكبير بتوجيهه دعوة رسمية لي لزيارة لبنان. إن الرسالة الرئيسية التي أردت نقلها إلى الرئيس سليمان تتمثل في دعم رومانيا الحازم للبنان بتعزيز وحدته وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه. وفي هذا الإطار ترى رومانيا أن الحوار الوطني الذي يجري بدعم من الجامعة العربية ويمثل أداة سياسية أساسية في عملية المصالحة اللبنانية.
ولفت الى ان رومانيا بصفتها دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، ترغب بدعم لبنان على الصعيد السياسي كما في عملية تعزيز مؤسسات الدولة. لقد اتفقنا على تطوير التعاون الثنائي على مستوى الجيشين، وفي هذا السياق، وإن صيغة الاتفاق-الإطار للتعاون بين وزارتي الدفاع، تشكل خطوة هامة. كما اتفقنا على تنسيق التعاون في مجال الشرطة ومكافحة الجريمة المنظمة.
اضاف: نقلت إلى فخامة الرئيس دعم رومانيا لنشاط المحكمة الخاصة بلبنان وأعربت عن ثقتي في أن تكون لهذه المحكمة المساهمة في ردع الجنوح نحو اللجوء إلى الاغتيال السياسي على الصعيد الإقليمي والعالمي. أما في المجال الاقتصادي فإن لبنان يمثل أحد أهم الشركاء الاقتصاديين لرومانيا في المنطقة ويحتل المرتبة الثالثة في الصادرات الرومانية إلى الشرق الأوسط. وتناولت مع الرئيس سليمان مشاريع تعاون جديدة في مجالات الصناعة والطاقة والتقنيات الهيدروليكية. واستعرضنا تطورات الوضع في الشرق الأوسط والعالم، وقد ساهم ذلك في فهم أفضل لمصالح وأولويات السياسة الخارجية لكل من البلدين، كما ساهم في إيجاد السبل الكفيلة في تعاون لبنان ورومانيا لحل بعض الملفات الإقليمية.
وتابع: أعربت لفخامة الرئيس عن دعم رومانيا للبنان في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي. وتوجهت إلى فخامة الرئيس بالشكر الجزيل على معاملة لبنان للجالية الرومانية. وقدرت مساهمة المواطنين اللبنانيين المقيمين في رومانيا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى جانب المواطنين الرومانيين، وهم باتوا يمثلون نموذجا حقيقيا للتعايش.
حوار
بعد ذلك، دار حوار بين الرئيسين والصحافيين جاء فيه:
سئل الرئيس سليمان: تطرقتم إلى عودة اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة إلى ديارهم وعدم توطينهم في لبنان، ماذا تنتظرون من رومانيا في هذا السياق على مستوى الاتحاد الأوروبي هل تنتظرون منها الدور الوسيط في هذه القضية?
فأجاب: إن لبنان يطلب دائما السلام العادل والشامل وإيجاد حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين. ولبنان يرحب بسعي الاصدقاء لإقامة حل عادل وسلام شامل. وأعتقد أن رومانيا بما لها من علاقات واسعة مع الدول العربية والأوروبية يمكنها أن تلعب دورا ثنائيا مباشرا أو عبر الاتحاد الأوروبي وهذا ما نرحب به.
سئل الرئيس باسيسكو: كيف السبيل لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، وما هو الدور الأوروبي حاليا?
فأجاب: إن تطبيق القرارات التي تم التوصل إليها في غضون السنوات السبع الأخيرة جوهري لاستقرار الوضع في الشرق الأوسط، واعتقد أن المهلة الممنوحة لمصداقية هذه القرارات توشك على النهاية، ولا بد من ان تصل هذه الصيغ إلى تجسيد على أرض الواقع، والا ستعتبر هذه الحلول غير قابلة للتنفيذ. مما لا شك فيه أن للاتحاد الأوروبي دور هام ولكن النزاع العربي-الإسرائيلي يحتاج إلى شراكة الولايات المتحدة. نحن نأخذ في الاعتبار حق الفلسطينيين في تقرير المصير وحق إسرائيل في الأمن ودور الاتحاد الأوروبي كوسيط كما دور الولايات المتحدة، أن تكون الضامنة لما تم الاتفاق عليه قبل سبع سنوات.
سئل الرئيس باسيسكو: تحدثتم عن اتفاق بين الجيشين ووضع إطار لاتفاق تعاون بينهما هل يمكن أن تقدم لنا مزيدا من التفاصيل?
فأجاب: لا يمكنني الخوض في التفاصيل ولكن يمكنني القول ان صناعة السلاح الرومانية تشارك منذ فترة طويلة ولها علاقة طويلة مع الجيش اللبناني، ولكن في الوقت الحالي الدولة الرومانية تقوم بالإجراءات الكفيلة لوضع صيغة إتفاق-إطار للتعاون بين الجيشين الروماني واللبناني وهذا الاتفاق يتعلق ليس فقط بالتموين وإنما بتدريب الكوادر في مؤسسات التعليم الرومانية.
سئل الرئيس سليمان: ما هو موقفكم تجاه رفض إسرائيل حل إقامة دولتين، بشكل يتناقض مع موقف الرئيس الأميركي أوباما?
فأجاب: هناك مسألة مبدئية هي حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم وحقهم في العودة إلى وطنهم الأم. هذا الأمر رفضته إسرائيل مرارا واوجدت نزاعات متكررة في الشرق الأوسط وفي المنطقة العربية. على إسرائيل أن تبادر إلى تطبيق مبادرة السلام العربية وأن تعلن نواياها الحسنة في تطبيقها، وإلا فالمبادرة لن تبقى إلى الأبد على طاولة التفاوض كما قيل في الدوحة، وسيصار إلى التخلي عنها.
اضاف: إن الزمن ليس لمصلحة إسرائيل، وعليها أن تغتنم الفرصة وتلتزم بالسلام العادل والشامل وتعيد الحقوق إلى أصحابها.
سئل الرئيس سليمان: كيف ترون العلاقات العائلية المستجدة بين رومانيا ولبنان، حيث تشير آخر الدراسات إلى وجود نحو 3500 شاب لبناني متأهل من فتيات رومانيات ويقطنون في رومانيا?
فأجاب: إن محور هذه الزيارة هو العلاقات اللبنانية-الرومانية، وهذه العلاقات عمادها الاساسي الجالية اللبنانية الموجودة في رومانيا والعلاقات الإجتماعية والعائلية بين الشعبين، إضافة إلى الجالية الرومانية الموجودة في لبنان. ولا ننسى أن العديد من الشبان اللبنانيين تلقوا تعليمهم العالي في رومانيا، وحصلوا على منح لذلك. وقد أبلغني الرئيس باسيسكو أنه سيصار إلى زيادة عدد المنح الجامعية للشباب اللبنانيين. وهذا الأمر يعزز كثيرا العلاقات بين البلدين الصديقين. ولا ننسى أن رومانيا عضو في منظمة الدول الفرانكوفونية التي ينتمي إليها لبنان كذلك. وهذا الأمر يشكل تسهيلا إضافيا للعلاقات القائمة بين البلدين.
سئل الرئيس الروماني: هناك تعاون عسكري بين لبنان ورومانيا، هل هناك من مجال لدعم لبنان في ميدان محاربة الإرهاب، خصوصا وأن للبنان تجربة فريدة في هذا المجال، أثناء مواجهات نهر البارد?
فأجاب: نعم. أحد المواضيع التي تناولتها في مباحثاتي مع الرئيس سليمان هو التعاون بين الشرطة الرومانية والشرطة اللبنانية الذي يطال أيضا مكافحة الإرهاب ومكافحة الاتجار بالمخدرات وبالاشخاص، ومعنى ذلك أن رومانيا تهدف إلى وضع اتفاق تعاون واسع إنطلاقا من حاجيات لبنان الأساسية وحاجيات المنطقة وحاجيات رومانيا ومصالحها في إحلال الأمان في هذه المنطقة.
اضاف: أود أن ألفت إلى أن رومانيا تقع على مقربة من لبنان، والمسافة من بوخارست إلى بيروت تستغرق ساعتين بالطائرة فقط، أي أقل مما تستغرقه الرحلة من بوخارست إلى بروكسل بنصف ساعة.
مأدبة عشاء
واقام رئيس الجمهورية وعقيلته السيدة وفاء مأدبة عشاء رسمي على شرف الرئيس الروماني وعقيلته والوفد المرافق، عند الثامنة مساءً في بعبدا، حضرها نحو 240 مدعوا بينهم رئيسا مجلس النواب والحكومة ووزراء ونواب وسفراء وشخصيات.
السيدتان سليمان وباسيسكو
وكانت السيدة وفاء سليمان استقبلت نظيرتها الرومانية التي وصلت الى قصر بعبدا ترافقها عقيلة الوزير ريمون عوده السيدة ماي، وحضرتا مراسم الاستقبال الرسمي ثم صافحتا اعضاء الوفدين اللبناني والروماني.
وقد رحبت السيدة الأولى بنظيرتها الرومانية، وتمنت لها إقامة طيبة في الربوع اللبنانية، ناقلة تحياتها إلى الشعب الروماني عموما والسيدات الرومانيات خصوصا. واستفسرت السيدة سليمان عن أوضاع المجتمع الروماني والصعوبات التي تواجهها، مشددة على أهمية ايلاء دور أساسي للشبيبة في الاضطلاع بمسؤولياتها، خصوصا في ظل الأزمة المالية العالمية والظروف الاقتصادية الصعبة. كذلك اطلعت منها على الأهمية التي توليها الشبيبة، خصوصا للغة الفرنسية لا سيما ان رومانيا دولة عضو في المنظمة الدولية للفرانكفونية في ظل أخبار تشير الى وجود نسبة عالية من الابتعاد عن هذه اللغة وتفضيل اللغة الانكليزية عليها.
ورحبت السيدة سليمان أيضا بحضور رومانيا دورة الألعاب الفرانكفونية التي يستضيفها لبنان في شهر ايلول المقبل.
من جهتها، اطلعت السيدة باسيسكو على الوضع في لبنان، ومرحلة الاستقرار التي يشهدها منذ انتخاب الرئيس سليمان، بعد المراحل الصعبة التي اجتازها، كذلك اطلعت على النشاطات الاجتماعية التي تقوم بها السيدة سليمان، وعلى دور المرأة اللبنانية التي توليها عقيلة رئيس الجمهورية اهمية كبرى في اهتماماتها.
وفي ختام اللقاء شكرت السيدة باسيسكو للسيدة وفاء حفاوة الاستقبال ناقلة اطيب التمنيات بمستقبل زاهر للشعب اللبناني.
Assafir
"السفير": الخميس 16 نيسان 2009
الرئيس الروماني يبدأ زيارته بمحادثات مع سليمان.. وتوقيع بروتوكول لدعم الاستثمار
اتفاق على التعاون العسكري والأمني والتربوي وحل أزمة المنطقة بتنفيذ القرارات الدولية
بدأ، أمس، رئيس رومانيا ترايون باسيسكو زيارة رسمية إلى لبنان، استهلها بمحادثات مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، تناولت العلاقات الثنائية، والتعاون في المجالات العسكرية والأمنية، والأوضاع في لبنان والمنطقة. وأكد «دعم رومانيا للبنان لتعزيز وحدته واستقلاله وسلامة أراضيه». و«أن رومانيا ترى ان الحوار الوطني يمثل إرادة سياسية أساسية في عملية المصالحة اللبنانية».
واتفق الرئيسان، خلال مؤتمر صحافي مشترك، عقداه بعد المحادثات، على بلورة السبل العملية الكفيلة بإيجاد حل عادل وشامل لقضية الشرق الأوسط ككل، وعلى تطوير التعاون الثنائي على مستوى الجيشين، وعلى تحسين ميزان التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات.
وكان رئيس رومانيا قد وصل إلى بيروت عند الثالثة بعد ظهر أمس، على متن طائرة خاصة، واستقبله والوفد المرافق في مطار رفيق الحريري الدولي ـ بيروت، وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ، ووزير الدولة نسيب لحود وسفير رومانيا دانيال تاناسي، وأجريت له مراسم الاستقبال الرسمية في القصر الجمهوري.
وتوجّه بعد ذلك الرئيسان اللبناني والروماني إلى صالون السفراء، حيث عقدت القمة اللبنانية الرومانية على مــدى 20 دقيـقــة، انتـقـل بعدها الرئيسان إلى مكتب رئيس الجمهورية، حيث قلّد الرئيس سليمان نظيره الروماني وسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الاستثنائية الوشاح الأكبر، فيما قلّده الرئيس باسيسكو الوسام الوطني لنجمة رومانيا.
لقاء موسع
على أثر ذلك، انتقل الرئيسان سليمان وباسيسكو إلى قاعة مجلس الوزراء، حيث عقد لقاء لبناني روماني موسع، شارك فيه عن الجانب اللبناني: وزراء الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ، الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي، وشؤون المهجرين ريمون عودة، والمدير العام لرئاسة الجمهورية السفير ناجي ابي عاصي، والسفير اللبناني لدى رومانيا محمد الديب، وشارك عن الجانب الروماني، وزير المالية العامة جورج بوجيا، ووزير الدولة للشؤون الخارجية دورو كوستيا، وسفير رومانيا لدى لبنان دانيال تاناس.
في بداية اللقاء رحّب الرئيس سليمان بضيفه، مشيراً إلى طبيعة التركيبة المتشابهة بين البلدين لجهة الانفتاح على الأعراق والأديان. وإلى وجوب تعزيز العلاقة ثنائياً، وعبر الشراكة الأوروبية بعد انضمام رومانيا إلى الاتحاد الأوروبي. ولفت إلى أن الأمور في لبنان تسير في الاتجاه الصحيح، والمؤسسات الدستورية تعمل بشكل طبيعي، لافتاً إلى أن لبنان يتهيأ لاستقبال الاستثمارات والسياح من مختلف دول العالم، داعياً إلى مواصلة مشاركة رومانيا في الاستثمار في إعادة الإعمار.
وأبدى رئيس الجمهورية الاستعداد للتعاون مع رومانيا في مجال مكافحة المخدرات، وتكليف الوزارات والأجهزة المختصة بين البلدين تبادل المعلومات، وكذلك في التعاون العسكري سواء بالنسبة إلى الجيش أو الشرطة في قوى الأمن الداخلي.
وهنأ الرئيس باسيسكو سليمان بانتخابه رئيساً للجمهورية، معتبراً انه «انتخاب سيساهم في تعزيز الوضع في لبنان»، لافتاً إلى أن رومانيا ستساهم في إرسال خبراء في مهمة خاصة لمراقبة الانتخابات التي ستجري في حزيران المقبل.
وتناول الرئيس باسيسكو التعاون الثنائي، مشيراً إلى تحضيرات بدأت لتوقيع اتفاق ثنائي في مجال التعاون العسكري في الشهور المقبلة وفي مجال الشرطة أيضاً، مبدياً الاستعداد الكامل للتعاون في مجال مكافحة المخدرات. معرباً عن ارتياحه للحوار الوطني بين القادة اللبنانيين وكاشفاً عن زيادة عدد المنح الرومانية للطلاب اللبنانيين في مجال التعليم العالي والدكتوراه، وشاكراً الدولة اللبنانية للمعاملة الجيدة التي تلقاها الجالية الرومانية، وواعداً بإيجاد تسهيلات لطلبات تأشيرات الدخول اللبنانية إلى رومانيا بعد انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
توقيع بروتوكول
وفي ختام المحادثات الموسعة، وقع وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ ووزير المالية العامة الروماني جورج بوجيا على البروتوكول الإضافي الملحق باتفاق التعاون الثنائي لتنمية وتطوير الاستثمارات بين البلدين، في حضور الرئيسين سليمان وباسيسكو.
بعد ذلك، توجه الرئيسان إلى حديقة القصر الجمهوري، حيث زرع الرئيس الروماني شجرة أرز تحمل اسمه عربون صداقة بين الدولتين والشعبين تخليداً لذكرى زيارته الرسمية للبنان.
مؤتمر صحافي
وعقد الرئيسان سليمان وباسيسكو لقاء صحافياً مشتركاً، استهله الرئيس سليمان بكلمة قال فيها: أجريت جولة محادثات مفيدة مع الرئيس ترايان باسيسكو تناولت بصورة رئيسية سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين بلدينا في مختلف الميادين، وابرز المواضيع السياسية والاقتصادية المطروحة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
توافقنا في هذا المجال على ضرورة تكثيف الجهود الهادفة لبلورة السبل العملية الكفيلة بإيجاد حل عادل وشامل لقضية الشرق الاوسط ككل، وبخاصة بعد بروز إشارات تفيد عن وجود رغبة دولية باعتماد مقاربات حوارية وأكثر إيجابية تجاه العالم العربي وقضاياه.
شدّدتُ في هذا المجال على أهمية وقوف رومانيا ثنائياً ومن خلال عضويتها في الاتحاد الاوروبي الى جانب لبنان للحؤول دون الوصول الى أي حل لقضية الشرق الاوسط قد يتعارض مع روح العدالة ومع مصالح لبنان الحيوية. وأكدتُ بالتالي على ضرورة عدم التغاضي عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين وعلى رفض أي شكل من أشكال توطينهم في لبنان، وذلك وفقاً لما نصّت عليه المبادرة العربية للسلام.
أما على الصعيد الثنائي، فقد أكد الرئيس باسيسكو دعمه للبنان ولمؤسساته الدستورية ولسيادته واستقلاله واستقراره ولتنفيذ القرار الرقم 1701. كما توافقنا على تحسين ميزان التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات وتعزيز آليات التعاون الاقتصادي بين بلدينا، ولا سيما في مجالات الصناعة والسياحة والزراعة، خاصة بعد أن أصبح اتفاق الشراكة الموقّع بين لبنان والاتحاد الأوروبي نافذاً وصالحاً للتطبيق في رومانيا.
كذلك تمّ التطرّق إلى مجالات التعاون العسكري، وبخاصة على صعيد تعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، ومحاربة الإرهاب.
أعرب الرئيس باسيسكو عن دعمه لعملية الحوار ولصيغة العيش المشترك القائمة في لبنان واهتمامه بالانتخابات النيابية القادمة كمَعلم إضافي من معالم الديموقراطية في لبنان.
ابلغني الرئيس عن استعداد بلاده للمشاركة في الدورة السادسة للألعاب الفرانكوفونية التي ستجرى في لبنان خلال شهر ايلول القادم، والعمل على تعزيز العلاقات الثقافية بين بلدينا.
ورد الرئيس باسيسكو، فقال: إن الرسالة الرئيسية التي أردت نقلها إلى الرئيس سليمان تتمثل في دعم رومانيا الحازم للبنان لتعزيز وحدته وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه. وفي هذا الإطار ترى رومانيا أن الحوار الوطني الذي يجري بدعم من الجامعة العربية يمثل أداة سياسية أساسية في عملية المصالحة اللبنانية. إن رومانيا بصفتها دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي، ترغب في دعم لبنان، على الصعيد السياسي كما في عملية تعزيز مؤسسات الدولة.
لقد اتفقنا على تطوير التعاون الثنائي على مستوى الجيشين.
نقلت إلى الرئيس سليمان، دعم رومانيا لنشاط المحكمة الخاصة للبنان وأعربت عن ثقتي في أن تكون لهذه المحكمة المساهمة في ردع الجنوح نحو اللجوء إلى الاغتيال السياسي على الصعيد الإقليمي والعالمي.
وتناولت مع الرئيس سليمان مشاريع تعاون جديدة في مجالات الصناعة والطاقة والتقنيات الهيدروليكية.
استعرضنا تطورات الوضع في الشرق الأوسط والعالم وقد ساهم ذلك في فهم أفضل لمصالح وأولويات السياسة الخارجية لكل من البلدين، كما ساهم في إيجاد السبل الكفيلة في تعاون لبنان ورومانيا لحل بعض الملفات الإقليمية.
وسئل الرئيس سليمان عن دور رومانيا في دعم عودة اللاجئين الفلسطينيين؟
أجاب: إن لبنان يطلب دائماً السلام العادل والشامل، وإيجاد حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين. ولبنان يرحّب بسعي الاصدقاء لإقامة حل عادل وسلام شامل. وأعتقد أن رومانيا بما لها من علاقات واسعة مع الدول العربية والأوروبية يمكنها أن تلعب دوراً ثنائياً مباشراً أو عبر الاتحاد الأوروبي، وهذا ما نرحب به.
سئل الرئيس باسيسكو: كيف السبيل لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، وما هو الدور الأوروبي حالياً؟
أجاب: إن تطبيق القرارات التي تم التوصل إليها في غضون السنوات السبع الأخيرة جوهري لاستقرار الوضع في الشرق الأوسط، واعتقد أن المهلة الممنوحة لمصداقية هذه القرارات توشك على النهاية، ولا بد من ان تصل هذه الصيغ إلى تجسيد على أرض الواقع، والا فستعتبر هذه الحلول غير قابلة للتنفيذ. مما لا شك فيه أن للاتحاد الأوروبي دوراً هاماً، ولكن النزاع العربي ـ الإسرائيلي يحتاج إلى شراكة الولايات المتحدة، نحن نأخذ في الاعتبار حق الفلسطينيين في تقرير المصير وحق إسرائيل في الأمن، ودور الاتحاد الأوروبي كوسيط كما دور الولايات المتحدة، أن تكون الضامنة لما تم الاتفاق عليه قبل سبع سنوات.
وعن موقف لبنان تجاه رفض إسرائيل حل إقامة دولتين، بشكل يتناقض مع موقف الرئيس الأميركي أوباما؟ قال سليمان: هناك مسألة مبدئية هي حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، وحقهم في العودة إلى وطنهم الأم. على إسرائيل أن تبادر إلى تطبيق مبادرة السلام العربية، وأن تعلن نواياها الحسنة في تطبيقها، وإلا فالمبادرة لن تبقى إلى الأبد على طاولة التفاوض.
وأقام رئيس الجمهورية وعقيلته السيدة وفاء مأدبة عشاء رسمي على شرف الضيف الروماني وعقيلته والوفد الروماني الرسمي المرافق عند الثامنة من مساء، حضرها نحو 240 مدعواً .
زوجتا الرئيسين
واستقبلت زوجة الرئيس سليمان، السيدة وفاء، في القصر الجمهوري نظيرتها الرومانية السيدة ماريا باسيسكو، التي ترافق زوجها الرئيس الروماني، وكان اللقاء مناسبة لعرض العلاقات بين البلدين وكيفية تطويرها في المجالين الاجتماعي والإنساني. وحضرت اللقاء،عقيلة الوزير ريمون عودة السيدة ماي عودة.
"السفير": الخميس 16 نيسان 2009
بين المكاتب والملاعب
مهرجان أكاديمي «هارلم» بكرة السلة
استضافت أكاديمية «هارلم» للرياضة، في مركزها في الصنائع، 150 لاعباً من مدرسة نادي المتحد طرابلس لكرة السلة من مختلف الأعمار.
وأضفى حضور أهالي لاعبي الناديين تشجيعاً وحماسة فتحول اللقاء مهرجانا للعب والفرح، وكانت مناسبة لأولاد طرابلس للتعرف على رفاق اللعبة في العاصمة بيروت وتمنوا عليهم رد الزيارة واللعب معهم في عاصمة الشمال وقد وعدت إدارة الـ«هارلم» بتحقيق ذلك في أقرب فرصة.
على الصعيد الفني، قدّم عدد كبير من اللاعبين مستوى يبشر بمستقبل واعد، أما من ناحية النتائج، فاعتبر الجميع فائزين إذ كانت الغاية اللقاء والتباري والتعـارف في جو من البهجة والفرح.
قانصوه نائباً لرئيس الاتحاد العربي للـ «بادمنتون»
استعاد لبنان عضويته في الاتحاد العربي للريشة الطائرة «بادمنتون»، بعد غياب دام 9 سنوات، بانتخاب رئيس الاتحاد اللبناني جاسم قانصوه نائباً للرئيس، وذلك في الجمعية العمومية التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان بمشاركة 21 اتحاداً.
وتألفت اللجنة الإدارية من: الأردني محمد جبور، رئيساً. اللبناني جاسم قانصوه والمصري هشام الجيوشي، نائبين للرئيس. الى الأعضاء السوري احمد خالوصي، الموريتاني محمد عبدالله، البحريني هشام خان والعراقي عماد يحيى.
وأقر الاتحاد في جلسته الأولى تنظيم البطولة العربية للذكور والإناث فئة 19 سنة وما دون في دمشق في شهر تموز المقبل.
وفد لجنة «الرياضة للجميع» يعود من الدانمارك
عاد من الدانمارك وفد لجنة «الرياضة للجميع» في اللجنة الاولمبية اللبنانية بعد أن لبى دعوة جمعية CCPA الدانماركية حيث شارك في ندوات إدارية رياضية للاطلاع على الطرق المتبعة للترويج للرياضة في المجتمع الدانماركي، كما قام الوفد بزيارات عدة أبرزها إلى رئيس وأمين عام الاتحاد الدانماركي لكرة القدم وعمدة بلدية كوبنهاغن، بالإضافة إلى مسؤولين في وزارتي الثقافة والخارجية.
وضم الوفد مازن رمضان، رولا عاصي، جورج نصير، مازن قبيسي، يوسف شاهين، إلى فاديا حلال، وتقرر في نتيجة الزيارة استمرار التواصل بين الهيئات المختلفة المعنية بالشأن الرياضي بالدانمارك ولجنة الرياضة للجميع في اللجنة الاولمبية اللبنانية إضافة إلى عرض الجانب الدانماركي لجميع الخبرات والدراسات المتوفرة لديه ووضعها بتصرف اللجنة اللبنانية.
تحضيرات اتحاد الملاكمة للدورة الـ «فرنكوفونية»
ينظّم الاتحاد اللبناني للملاكمة دورة للحكام بين 21 و24 الحالي، لتأهيل وتخريج بعض الحكام الجدد، ويحاضر فيها محمد الخليلي بصفته عضواً في المكتب الكونفدرالي الآسيوي والخبير القطري يوسف الكاظم، وذلك في سياق التحضير الفني للألعاب الـ«فرنكوفونية» التي سيستضيفها لبنان أواخر أيلول المقبل، ودعا الاتحاد جميع الراغبين في المشـاركة من الملاكمين السابقين إلى الاتصال برئيس لجنة الحكام عبد الله الحلبي (999529/03).
في السياق، أعلن رئيس الاتحاد محمود حطاب فسخ عقد مدرب المنتخب الكازاخستاني سميرنوف ستانسيلاف، معلناً عن قرب استقدام المدرب المصري حسن السخاوي .
الهيئة الوطنية الـ «فرنكوفونية» تزور مدرسة الراهبات الأنطونيات
قام وفد من الهيئة الوطنية لدورة الألعاب الـ«فرنكوفونية» التي سيستضيفها لبنان من 27 أيلول حتى 6 تشرين الأول المقبلين، بزيارة مدرسة السيدة للراهبات الأنطونيات في فرعيها بالحازمية والجمهور، وتأتي الزيارة ضمن الخطة التي وضعتها الهيئة للتعريف بالدورة والألعاب والمسابقات المدرجة على روزنامتها في المعاهد التربوية في كافة أرجاء لبنان، ووزّعت تميمة الدورة «سيدروس» الهدايا على الطلاب.
مومجوغليان بطل الألعاب الأوروبية الأرمينية
أحرز بطل لبنان للناشئين بكرة الطاولة آفو مومجوغليان وللمرة الثانية على التوالي، المركز الأول في بطولة الألعاب الأوروبية ـ الأرمينية السنوية، والتي أجريت هذا العام في مدينة جنيف السويسرية بين 9 و13 نيسان الجاري وتضمنت أيضا العاب كرة السلة وكرة القدم المصغرة. وفاز مومجوغليان في المباريات الخمس التي خاضها في الدور وبنفس النتيجة (3ـ صفر)، بعد تغلبه في الدور الأول على هايك ماركودجيان، ثم على الكسـندر كازاندجيان، وفي ربع النهائي على هـــاروت قوشويان، وفي نصف النــهائي على كيرام باليان، وفي النهائي على آري سيربيتشيان.
Al Balad
"صدى البلد": الخميس 16 نيسان 2009
تحضيرات الملاكمة للالعاب الفرنكوفونية
صدى البلد
في إطار التحضير الفني لدورة الألعاب الفرنكوفونية التي يستضيفها لبنان أواخر ايلول المقبل، ينظّم الاتحاد اللبناني للملاكمة دورة للحكام بين 21 و24 الجاري، بهدف تأهيل وتخريج بعض الحكام الجدد، يحاضر فيها امين عام الاتحاد محمد الخليلي بصفته عضواً في المكتب الكونفدرالي الآسيوي والخبير القطري يوسف الكاظم.
ودعا الاتحاد جميع الراغبين في المشاركة من الملاكمين السابقين الى الاتصال برئيس لجنة الحكام عبدالله الحلبي (999529 -) 03.
من جهة ثانية، أعلن الاتحاد فسخ عقد المدرب الكازاخستاني سميرنوف ستانسيلاف، معلناً من خلال رئيسه المهندس محمود حطاب عن قرب توقيع العقد مع المدرب المصري حسن السخاوي (المدير الفني للمنتخبات العسكرية في الاسكندرية) لتسليمه دفة تدريب المنتخب الوطني فور وصوله الى لبنان في 21 الجاري.
L'Orient Le Jour
« L’Orient Le Jour » jeudi 16 Avril 2009
Francophonie : visite au Collège Notre-Dame des sœurs antonines Hazmieh-Jamhour
Le Collège Notre-Dame des sœurs antonines à Jamhour a accueilli à bras ouverts les représentants du CNJF et la mascotte Cédrus. La manifestation ne fut point commune : responsables, enseignants, parents et élèves étaient au rendez-vous dans un cadre naturel exceptionnel. Les compétitions sportives regroupant les enfants et leurs mères avaient un cachet assez particulier, la joie et l'enthousiasme étaient les maîtres mots de cet événement. Le lieu et la date diffèrent, mais le but demeure le même : initier et détecter les talents de demain.
Al Liwaa
" اللواء": الخميس 16 نيسان 2009
الفرنكوفونية تواصل جولاتها المدرسية
زار وفد من الهيئة الوطنية لدورة الألعاب الفرنكوفونية، التي سيستضيفها لبنان من 27 أيلول حتى 6 تشرين الأول المقبلين، مدرسة السيدة للراهبات الأنطونيات في فرعيها بالحازمية والجمهور·
وتأتي الزيارة ضمن الخطة التي وضعتها الهيئة للتعريف بالدورة والألعاب والمسابقات المدرجة على روزنامتها في المعاهد التربوية في كافة أرجاء لبنان·
ووزّعت تميمة الدورة سيدروس الهدايا على الطلاب ·
Ad Diyar

La Revue Du Liban

Al Bayrak



