Mars 2009 , 22 mars 2009 - Jeux de la Francophonie
Rapport final des jeux - Beyrouth 2009 | Photos des Jeux
 
Enregistrez-vous pour recevoir notre bulletin d’information

Zone Presse > Revue de presse > Mars 2009 >  22 mars 2009
Imprimer Envoyer à un ami    

22 mars 2009

Annahar

"النهار": الاحد 22 آذار 2009

الأمين العام للفرنكوفونية التقى متري وشخصيات
السنيورة: ناضلنا للدفاع عن الديموقراطية

ضيوف: لا للبنان ساحة معركة للآخرين

قال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان اللبنانيين "ناضلوا من اجل الدفاع عن اسس النظام الديموقراطي وآلياته عسكرياً وثقافياً وحضارياً كتجربة فريدة في العيش المشترك". فيما يرى الامين العام للمنظمة الفرنكوفونية عبده ضيوف ان الرئيس "أثبت انه لا يقبل ان يبقى لبنان ساحة معركة للآخرين".
استقبل السنيورة مساء اول من امس ضيوف في حضور وزيري الاعلام طارق متري والثقافة تمام سلام، واقام مأدبة عشاء في السرايا تكريماً له حضره ممثل رئيس الجمهورية للشؤون الفرنكوفونية خليل كرم ووزير الدولة الفرنسي لشؤون التعاون والفرنكوفونية ألان جوايانديه، وحشد من الوزراء والنواب والسفراء العرب والاجانب وشخصيات ثقافية وفكرية وإعلامية.
والقى السنيورة كلمة جاء فيها: "حللت بين محبيك ضيفاً كبيراً وصديقاً عزيزاً لبلدنا لبنان. ويطيب لي أن أرحب بك في السرايا الكبيرة. لقد اخترت أن تمضي معنا أياما ثلاثة، في مناسبة اليوم العالمي للفرنكوفونية، الذي يُحتفل به في 72 بلداً والذي صار عندنا في لبنان منذ سنوات اسابيع حافلة بالنشاطات الثقافية والفنية المتنوعة، تتعاون في تنظيمها المؤسسات اللبنانية الرسمية والخاصة مع سفارات الدول الفرنكوفونية الصديقة.
وفي اختيارك هذا شهادة مزدوجة، فهي شهادة على وثيقة بين منظمة الفرنكوفونية ولبنان متعددة الوجوه ستتجلى بصورة مشرقة في الالعاب الفرنكوفونية، الرياضية والثقافية، التي ينظمها لبنان في تشرين الاول المقبل. ومجيئك الى لبنان اليوم شهادة اخرى للروابط القوية التي تشدك الى بلدنا وهي تضرب عميقاً في الصداقة بين بلدك العزيز ولبنان وفي تاريخك الشخصي وتاريخ أسرتك.
ولا يغيب عن احد من المهتمين والمتابعين، ان العلاقة الراسخة بين لبنان ومنظمة الفرنكوفونية، ازدادت رسوخا بفعل رعايتك الشخصية لها، وسهرك المستمر على ا ن يكون للبنان حضوره ودوره الفاعل، بما يتجاوز مساحته وحجمه العددي وامكاناته المادية، ويرتفع الى مستوى طاقاته المعنوية والثقافية، وطموحات أبنائه وخصوصية تجربته الفريدة والتزامه المبادئ والقيم التي قامت عليها الفرنكوفونية.
لقد عرف لبنان في تاريخه المعاصر فرنكوفونية كانت وسيطاً لا نظير له بيننا وبين ثقافات العالم. ورغم ان انتشار اللغة الفرنسية بين النخب اولا وبين فئات لبنانية معينة تعزز في مرحلة الانتداب الفرنسي على بلادنا، فإن تعلم اللغة الفرنسية اليوم، ومعه النطق بها، كلياً او جزئياً، لم يعد حكراً على فئة او منطقة ولا هو من مخلفات المرحلة الغابرة بل بات استجابة للحاجة الماسة والمستمرة الى الانفتاح على حضارة راسخة تحتضنها اللغة الفرنسية، وللوعي بأن للبنان دوراً في امتلاك أدوات التكييف والتلاؤم مع الحداثة والسير في طريق التوفيق بينها وبين تراثنا الخاص وشخصيتنا الحضارية المتميزة وكذلك اعترافاً بالدور المهم الذي يقوم به لبنان واللبنانيون في هذا المضمار مع شقيقاته من الدول العربية في المشرق العربي.
غير ان الفرنكوفونية ليست مجرد مشاركة في محبة اللغة الفرنسية واستعمالها، بل هي مشاركة في قيم كونية حضارية، أخلاقية وإنسانية واجتماعية وسياسية، تتجدد كل يوم بفضل ثقافة يشكلها فرنكوفونيون من انحاء العالم كله يساهم لبنان واللبنانيون مع غيرهم في إغنائها وجعلها قادرة على التلاؤم مع متطلبات العصر ومتغيراته.
لذلك، فإن قضية الفرنكوفونية التي نؤمن بها ليست خياراً لغويا فحسب او اغتراباً عن خصائص بلدنا وميزات منطقتنا، بل دعوة الى ارتضاء التنوع، بل الاغتناء به، وانتهاج الحوار طريقاً للتفاهم بين أهل الثقافات، ونبذ التعصب والتطرف والعنصرية والكراهية التي تتذرع باختلاف الدين او باختلاف الحضارة.
يطيب لي دائماً ان أستذكر العبارة المؤثرة التي سبق ان قالها قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني الذي اعتبر لبنان بمثابة رسالة، أي أنه أكثر من بلد واكثر من دولة. والحقيقة ان لبنان الرسالة كان وسيبقى كذلك، لأنه أحسن على مدى قرون في احتضان الحضارات الغربية التي اتصل بها وكان رأس جسر لعبورها الى المنطقة العربية وتفاعلها مع حضاراتها وثقافتها. ولهذا كانت الديموقراطية والنظام المدني المرتكز على الدستور، أساس حياة لبنان السياسية والثقافية، وهي أي الديموقراطية والحياة المدنية، التي فتحت امام هذا البلد باب التميز في المنطقة وباب القبول به والرغبة في تعزيز وجوده وتأكيد كونه أيضاً أسلوباً ونمط حياة. ولهذه الأسباب ناضل من هم قبلنا وتمسكنا نحن بالدفاع عن أسس النظام الديموقراطي وآلياته عسكرياً وثقافياً وحضارياً كتجربة فريدة في العيش المشترك، لصون الجمهورية وخصائصها في مواجهة محاولات التقزيم والتشويه وفي مواجهة التدمير الاسرائيلي للبنان. وان لبنان، بفعل هذا الايمان وقوة هذه الدعوة، استطاع، رغم كل الصعوبات التي واجهها والمخاطر التي أحدقت به، أن يبقى وفياً لدوره، ولم يستسلم اللبنانيون مرة امام الاعتداءات، وآخرها عدوان تموز 2006، ولا أمام الاضطرابات والنزاعات التي بدت كأنها تهدد وجودهم الوطني.
ولقد وقف أشقاء اللبنانيين وأصدقاؤهم بجانبهم تعبيراً عن اقتناعا بأن بقاء لبنان، بما هو وبما يرمز اليه. ونهوضه بعد كل الكبوات والعثرات التي تعرض لها لا يعني اللبنانيين وحدهم بل يعني أشقاءه وأصدقاءه في العالم الذين يدركون اليوم اكثر من أي وقت مضى ان لبنان بصيغته وبما يحمله من قيم ويمثله من مبادئ أصبح حاجة ليس فقط الى لبنان بل الى العرب وكذلك الى العالم الاسلامي.
لا يخفى على احد ان مجيئكم الى لبنان عزيز علينا، لقد جئت الينا حاملا هذه القناعات، قناعات المنظمة الدولية الفرنكوفونية واقتناعاتك الشخصية بلبنان البلد العربي الحر المستقبل، السيد المفنتح على كل الحضارات وفي مقدمها الفرنكوفونية، سيدي الرئيس لك منا كل الشكر وكل التقدير وكل المودة".

ضيوف

ثم ألقى ضيوف الكلمة الآتية: "يسرني ويشرفني أن أشكركم لاستضافتكم اياي. باسمي ونيابة عن مجمل فريق الفرنكوفونية الذي رافقني طوال هذه الزيارة، أشكر رئيس وزراء لبنان الذي يترأس الدورة الثامنة للألعاب الفرنكوفونية، ولا يغيب عنكم دولة الرئيس انه ولاسباب عدة هذه الضيافة اللبنانية الحارة لست أنا آخر من يقدرها بل إنني على يقين بأن كثراً من الحضور هذا المساء يضمون صوتهم الى صوتي ليشكروكم من صميم القلب. لقد لمست كم أنكم تتمتعون بشكل خاص باستضافة الألعاب الفرنكوفونية في الخريف المقبل، وقد لمست مدى الآمال الموضوعة على هذه الالعاب والتي يشعر بها جميع المواطنين من اجل ان تنجح وتضع لبنان على سكة تعزيز الوحدة الوطنية التي برهنت لنا في اقل من عشرة أشهر كم استطاعت ان تذهب في طريق البحث عن الصداقة والديموقراطية، وهذه الالعاب هي العاب البدن والقلب والروح وتعزز وفقا لرسالة السلام والتضامن التي تحملها أواصر وعلاقات الفرنكوفونية مع بلادكم، وأنا أذكركم بتأثر كبير انها تأسست خلال ولاية احد المؤسسين الرئيس شارل حلو.
دولة الرئيس لا يمكنني ان اختم قبل ان انوه بأهميتكم كرئيس لمجلس الوزراء اللبناني وقد أثبتم القدرة في الأوقات العصيبة وبرهنتم بتأثر وحزم في آن معا انكم لن تقبلوا بعد اليوم ان يبقى لبنان ساحة معركة، معركة الآخرين، فلنجهد كي نجسد هذه الامال".
وكان ضيوف الذي يزور لبنا ن منذ يومين استقبل في مقر اقامته في فندق حبتور وزير الاعلام طارق متري الذي اوضح ان الحديث "تناول وسائل الاعلام الناطقة باللغة الفرنسية في لبنان ودورها وضرورة دعمها. وتناولنا ايضا دور الاعلام في الإعداد للالعاب الفرنكوفونية التي ستجري في لبنان. كما تحدثنا عن دور لبنان داخل منظمة الفرنكوفونية وحضوره فيها اكبر من حجمه وامكاناته المادية ومساحته الجغرافية، فللبنان الحضور الكبير المعنوي والثقافي والسياسي".
ثم استقبل ضيوف الوزير السابق ميشال اده الذي قال على الاثر: تحدثنا في مواضيع مهمة، فحوار الحضارات اساسي بالنسبة الينا. فنحن ضد مقولة صراع الحضارات. نحن مع حق الاختلاف، ولكن مع احترام الآخر وقبوله وليس الغائه، فللفرنكوفونية دور مهم جدا، لان اكثرية الدول المنضوية فيها هي من الطوائف المسلمة، ولذا اصبحت الفرنكوفونية جامعة بين الغرب والشرق، وهذا ما نركز عليه في شكل أساسي في لبنان، لأننا نجمع بين الغرب والشرق، وفق ما قال قداسة الحبر الاعظم الراحل البابا يوحنا بولس الثاني ان لبنان هو رسالة للعالمين وللعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين (...)".
كما استقبل ضيوف رئيس مجلس القضاء الاعلى غالب غانم، ثم نقيب المحررين ملحم كرم. فوفدا من "قدامى القوات المسلحة اللبنانية" برئاسة العماد ابرهيم طنوس وعرض معه انشاء اتحاد للمتقاعدين الفرنكوفونيين. وبعد ظهر امس سافر ضيوف الى باريس.

"النهار": الاحد 22 آذار 2009

مليون أورو من فرنسا دعماً للألعاب الفرنكوفونية في لبنان
جويانديه: نجاح زيارة سليمان لفرنسا فاق توقعاتنا

وصلوخ أكد لي إجراء الانتخابات النيابية في موعدها

عقد أمس وزير الدولة الفرنسي المكلف شؤون التعاون والفرنكوفونية ألان جويانديه مؤتمراً صحافياً في قصر الصنوبر كرر فيه دعم فرنسا "المطلق" للبنان. جويانديه الذي زار لبنان في إطار اليوم العالمي للفرنكوفونية برفقة الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية عبده ضيوف، تحدث عن الفرنكوفونية طارحاً رؤية بلاده الى بندين أساسيين: الأول أهمية زيارة الرئيس ميشال سليمان لفرنسا والتي توجت "بنجاح كبير فاق توقعاتنا". والآخر الاستحقاقات المهمة التي تتنظر لبنان ومنها الانتخابات النيابية المقبلة ودور فرنسا في تطبيق القرار1701. كما خصص جويانديه في برنامجه زيارة خاصة للكتيبة الفرنسية العاملة في إطار "اليونيفل".
ووصف جويانديه في مؤتمره الصحافي، الذي حضره سفير فرنسا أندريه باران والمدير المساعد في مقر رئاسة الوزراء الفرنسية ديدييه بريه ومستشاره فيليب باجو زيارة سليمان لفرنسا بـ"التاريخية". وقال إن "هذه الزيارة كرست مبدأ التقارب والمشاركة بين لبنان وفرنسا وتوجت معادلة جديدة بينهما. واننا نثني على المقاربة الجديدة التي اعتمدها الرئيس ميشال سليمان وتقوم طبعاً على رعايته الحوار بين الأفرقاء اللبنانيين. إن فرنسا تدعم هذا المسار الحواري".
من جهة أخرى، وصف جويانديه محادثاته مع الرئيس ميشال سليمان ووزير الخارجية فوزي صلوخ التي وصفها "بالناحجة والمثمرة".
وسئل هل تنوي فرنسا إرسال مراقبين فرنسيين لمواكبة الانتخابات النيابية المقبلة فقال: "ان فرنسا ستشارك في إطار ما تقرره المجموعة الأوروبية في هذا السياق، كما قد يزور بعض النواب الفرنسيين وأعضاء في المنظمة العالمية للفرنكوفونية وبعض المتطوعين لبنان في هذه المرحلة".
على صعيد آخر، حدد جواديانديه دور فرنسا ومساهمتها في تنفيذ القرار 1701 مؤكداً انها "شقت قنوات حوار مع العالم كله وهذا ما رآه الرئيس نيكولا ساركوزي مفيداً لفرنسا". أضاف: "لن نلجأ الى أي ضغوط في هذا الملف تفوق ممارستنا الضغط الدبلوماسي المناسب والمعقول لتطبيق القرار 1701". واشار الى ان ثمة بعض التقدم في تطبيق هذا القرار رغم بعض العراقيل التي تعوق تنفيذه كاملاً.

لبنان والتعاون الفرنسي

وخصص جويانديه جانباً من مؤتمره للحديث عن التعاون بين فرنسا ولبنان على الصعيدين الإقتصادي والفرنكوفوني. وقال "أن دعم فرنسا للبنان اقتصادياً يزداد مع الوقت" معلناً أن الوكالة الفرنسية المتخصصة بدعم التنمية رصدت 200 مليون يورو للبنان ستنفق على مشاريع تنموية عدة. كما وضع في أولويات الحكومة الفرنسية دعم اقتصاد لبنان وتوفير الدعم للبنى التحتية فيه ودراسة مشكلات المياه فيه".
في جهة اخرى، أعلن جواديانديه أن "الحكومة الفرنسية رصدت مليون أورو لبرنامج الألعاب الفرنكوفونية التي يستضيفها لبنان.

"اليونيفيل"

وتفقد الوزير جويانديه بعد الظهر كتيبة بلاده العاملة في "اليونيفيل" فوصل الى قاعدة الطيري في بنت جبيل ("النهار") في طوافة عسكرية مع السفير الفرنسي اندريه باران وعدد من اركان السفارة الفرنسية والوفد المرافق". وكان في استقباله قائد الكتيبة الكولونيل ايمانويل غولان. وبعدما ادت له التحية ثلة من الجنود الفرنسيين والفرقة الفولكلورية الفرنسية، قام الوزير الفرنسي والوفد المرافق على القاعدة واستمع الى موجز من قائد الكتيبة عن عملها الميداني ونشاطاتها الاجتماعية والانسانية. وبعد الغداء توجه الى مركز المطالعة والتنشيط الثقافي في بنت جبيل CLAC واجتمع بمديري المدارس في حضور فاعليات المدينة واستمع الى عرض للنشاط الفرنكوفوني الثقافي ودورات الفرنسية التي تقام في المركز بدعم من افراد فرقة التعاون المدني العسكري لكتيبة بلاده، واطلع على انواع التعاون بين الفرقة والمركز الثقافي في المجالات كافة ولاسيما الشق المتعلق بالفرنكوفونية.
وعاد مساء بالطوافة مع الوفد الى بيروت.

Ad Diyar







Al Mustaqbal

السنيورة شدد خلال تكريمه على النضال لصون الجمهورية في مواجهة محاولات التقزيم

ضيوف: رئيس الحكومة أثبت أنه لن يقبل ببقاء لبنان ساحة معركة بعد اليوم

أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "أننا ناضلنا من أجل الدفاع عن أسس النظام الديموقراطي وآلياته عسكرياً وثقافياً وحضارياً كتجربة فريدة في العيش المشترك لصون الجمهورية وخصائصها في مواجهة محاولات التقزيم والتشويه وفي مواجهة التدمير الإسرائيلي للبنان". وأشار إلى "أن الفرنكوفونية هي دعوة إلى ارتضاء التنوع بل الاغتناء به وانتهاج الحوار طريقاً للتفاهم بين أهل الثقافات ونبذ التعصب والتطرف والعنصرية والكراهية التي تتذرع باختلاف الدين أو باختلاف الحضارة".
وأكد الأمين العام للمنظمة الفرنكوفونية الرئيس السنغالي السابق عبدو ضيوف "أن الرئيس السنيورة أثبت خلال الفترة الماضية أنه لن يقبل بعد اليوم أن يبقى لبنان ساحة معركة للآخرين". وقال: "فلنجهد لكي نجسد هذه الآمال".
أقام الرئيس السنيورة مساء أول من أمس، حفل عشاء في السرايا الكبيرة على شرف ضيوف، في حضور ممثل رئيس الجمهورية للشؤون الفرنكوفونية خليل كرم، وزير الدولة الفرنسي لشؤون التعاون والفرنكوفونية آلان جويانديه وحشد من الوزراء والنواب والسفراء العرب والأجانب وشخصيات ثقافية وفكرية وإعلامية.
وألقى الرئيس السنيورة كلمة قال فيها: "حَلَلْتَ بين محبيك ضيفاً كبيراً وصديقاً عزيزاً لبلدنا لبنان. ويطيب لي أن أرحّب بكَ في السرايا الكبيرة ترحيباً تلو ترحيب. لقد اخترت أن تمضي معنا أياماً ثلاثة بمناسبة اليوم العالمي للفرنكوفونية الذي يُحتفل به في 72 بلداً والذي صار عندنا في لبنان ومنذ سنوات عِدّة أسابيع حافلةً بالنشاطات الثقافيةِ والفنيةِ المتنوعة تتعاون في تنظيمها المؤسسات اللبنانية الرسمية والخاصة مع سفارات الدول الفرنكوفونية الصديقة. وفي اختيارك هذا شهادة مزدوجة. فهي شهادة على العلاقة الوثيقة بين المنظمة الفرنكوفونية ولبنان المتعددة الوجوه والتي ستتجلّى بصورة مشرقة في الألعاب الفرنكوفونية الرياضية والثقافية التي ينظمها لبنان ويستضيفها في تشرين الأول المقبل. ومجيئك إلى لبنان اليوم شهادة أخرى على الروابط القوية التي تشدك إلى بلدنا وهي تضرب عميقاً في الصداقة بين بلدك العزيز ولبنان وفي تاريخك الشخصي وتاريخ أسرتك. ولا يغيب عن أحد من المهتمين والمتابعين أن العلاقة بين لبنان والمنظمة الفرنكوفونية الراسخة منذ التأسيس ازدادت رسوخاً بفعل رعايتك الشخصية لها. وسهرك المستمر على أن يكون للبنان حضوره ودوره الفاعل بما يتجاوز مساحته وحجمه العددي وإمكاناته المادية ويرتفع إلى مستوى طاقاته المعنوية والثقافية وطموحات أبنائه وخصوصية تجربته الفريدة وجدية التزامه بالمبادئ والقيم التي قامت عليها الفرنكوفونية".
أضاف: "لقد عرف لبنان في تاريخه الحديث والمعاصر فرنكوفونية كانت وسيطاً لا نظير له بيننا وبين ثقافات العالم. ورغم أن انتشار اللغة الفرنسية بين النخب أولاً وبين فئات لبنانية معينة تَعزَّزَ في مرحلة الانتداب الفرنسي على بلادنا، فإن تعلّم اللغة الفرنسية اليوم ومعه النطق بها كلياً أو جزئياً لم يعد حكراً على فئة أو منطقة ولا هو من مخلفات المرحلة الغابرة بل بات استجابة الى الحاجة الماسة والمستمرة إلى الانفتاح على حضارة راسخة تحتضنها اللغة الفرنسية والى الوعي بأن للبنان دوراً في امتلاك أدوات التكيف والتلاؤم مع الحداثة والسير في طريق التوفيق بينها وبين تراثنا الخاص وشخصيتنا الحضارية المتميزة، وكذلك اعترافاً بالدور المهم الذي يقوم به لبنان واللبنانيون في هذا المضمار مع شقيقاته من الدول العربية في المشرق العربي. غير أن الفرنكوفونية ليست مجرّد تشارك في محبة اللغة الفرنسية واستعمالها بل هي مشاركة في قيم كونية حضارية أخلاقية وإنسانية واجتماعية وسياسية تتجدد كل يوم بفضل ثقافة يشكّلها فرنكوفونيون من أنحاء العالم كلّه يسهم لبنان واللبنانيون مع غيرهم في إغنائها وفي إقدارها على التلاؤم المستمر مع متطلبات العصر ومتغيراته".
وتابع: "قضية الفرنكوفونية التي نؤمن بها ليست خياراً لغوياً فحسب أو اغتراباً عن خصائص بلدنا وميزات منطقتنا بل دعوة إلى ارتضاء التنوع بل الاغتناء به وانتهاج الحوار طريقاً للتفاهم بين أهل الثقافات ونبذ التعصب والتطرف والعنصرية والكراهية التي تتذرع باختلاف الدين أو باختلاف الحضارة. يطيب لي دائماً أن استذكر العبارة النافذة والمؤثرة التي سبق أن قالها قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني الذي اعتبر لبنان بمثابة رسالة أي أنه أكثر من بلدة واكثر من دولة. والحقيقة أن لبنان الرسالة كان وسيبقى كذلك لأنه أحسن وعلى مدى قرون طويلة في احتضان الحضارات الغربية التي اتصل بها وكان رأس جسر لعبورها إلى المنطقة العربية وتفاعلها مع حضاراتها وثقافتها. ولهذا كانت الديموقراطية والنظام المدني المرتكز إلى الدستور أساس حياة لبنان السياسية والثقافية وهي ـ أي الديموقراطية والحياة المدنية ـ والتي فتحت أمام هذا البلد باب التميز في المنطقة وباب القبول به والرغبة في تعزيز وجوده والتأكيد على كونه أيضاً أسلوب ونمط حياة. ولهذه الأسباب ناضل من هم قبلنا وتمسكنا نحن بالدفاع عن أسس النظام الديموقراطي وآلياته عسكرياً وثقافياً وحضارياً كتجربة فريدة في العيش المشترك لصون الجمهورية وخصائصها في مواجهة محاولات التقزيم والتشويه وفي مواجهة التدمير الإسرائيلي للبنان. وإن لبنان بفعل هذا الإيمان وقوة هذه الدعوة استطاع رغم كل الصعوبات التي واجهها والمخاطر التي أحدقت به أن يبقى وفياً لدوره. ولم يستسلم اللبنانيون مرة أمام الاعتداءات وآخرها عدوان تموز 2006 ولا أمام الاضطرابات والمنازعات التي بدت وكأنها تهدد وجودهم الوطني".
وختم: "لقد وقف أشقاء اللبنانيين وأصدقاؤهم إلى جانبهم تعبيراً عن قناعة بأن بقاء لبنان بما هو وبما يرمز إليه. ونهوضه بعد كل الكبوات والعثرات التي تعرض لها لا يعني اللبنانيين وحدهم بل يعني أشقاءه وأصدقاءه في العالم الذين يدركون اليوم أكثر من أي وقت مضى أن لبنان وبصيغته وبما يحمله من قيم ويمثله من مبادئ أصبح حاجة ليس للبنان فحسب بل للعرب وكذلك أيضاً للعالم الإسلامي. لا يخفى على أحد أن مجيئكم إلى لبنان عزيز علينا، لقد جئت إلينا حاملاً هذه القناعات، قناعات المنظمة الدولية الفرنكوفونية وقناعتك الشخصية بلبنان البلد العربي الحر المستقل السيد المنفتح على كل الحضارات وفي مقدمها الفرنكوفونية. سيدي الرئيس لك منا كل الشكر وكل التقدير وكل المودّة".
ضيوف
أما ضيوف فقال: "يسرني ويشرفني أن أشكركم لاستضافتكم باسمي ونيابة عن مجمل فريق الفرنكوفونية الذي رافقني طوال هذه الزيارة، وأن اشكر رئيس وزراء لبنان الذي يترأس الدورة الثامنة للألعاب الفرنكوفونية. ولا يغيب عنكم دولة الرئيس أنه ولأسباب عديدة هذه الضيافة اللبنانية الحارة لست أنا آخر من يقدرها ويثمنها بل إنني على يقين بأن الكثيرين من الحضور يضمون صوتهم إلى صوتي ليشكروكم من صميم القلب. لقد لمست كم أنكم تتمتعون بشكل خاص باستضافة الألعاب الفرنكوفونية في الخريف المقبل، وقد لمست مدى الآمال الموضوعة في هذه الألعاب والتي يشعر بها جميع المواطنين من أجل أن تنجح هذه الألعاب في لبنان، ووضع لبنان على سكة تعزيز الوحدة الوطنية التي برهنت لنا في أقل من عشرة أشهر كم أنها استطاعت أن تذهب في طريق البحث عن الصداقة والديموقراطية وهذه الألعاب هي العاب بدنية، ألعاب البدن والقلب والروح، وتعزز وفقاً لرسالة السلام والتضامن التي تحملها أواصر الفرنكوفونية وعلاقاتها مع بلادكم، وأنا أذكركم بتأثر كبير أنها تأسست خلال ولاية أحد المؤسسين الرئيس شارل حلو".
أضاف: "لا يمكنني إلا أن أنوه بأهميتكم كرئيس لمجلس الوزراء اللبناني، وقد أثبتم القدرة في الأوقات العصيبة وبرهنتم بتأثر وحزم في آن معاً أنكم لن تقبلوا بعد اليوم أن يبقى لبنان ساحة معركة للآخرين، فلنجهد لكي نجسد هذه الآمال".
لقاءات
واستقبل ضيوف في مركز إقامته في فندق "حبتور غراند اوتيل" أمس، وزير الإعلام طارق متري الذي قال: "قمت بزيارة الرئيس ضيوف وتحدثنا عن الإعلام الناطق باللغة الفرنسية في لبنان ودوره وضرورة دعمه. وتحدثنا أيضاً عن دور الإعلام في الإعداد للألعاب الفرنكوفونية التي ستجري في لبنان وهو حدث ثقافي ورياضي كبير. كما تحدثنا عن دور لبنان داخل المنظمة الفرنكوفونية وحضوره فيه أكبر من حجمه العددي وإمكاناته المادية ومساحته الجغرافية، للبنان الحضور الكبير المعنوي والثقافي والسياسي، والرئيس ضيوف شخصياً حريص على تعزيز هذا الحضور. لبنان عضو مؤسس بالمنظمة وعلاقته وثيقة فيها. ومنذ أن انتخب الرئيس ضيوف في العام 2002 في بيروت أميناً عاماً للمنظمة ازدادت هذه العلاقة رسوخاً وسهر شخصياً على تعزيزها ورسوخها".
أضاف: "بحثت مع الرئيس ضيوف في أوضاعنا اللبنانية والوضع السياسي في المنطقة، والرئيس ضيوف صديق للبنان وحريص على أن يحافظ على ميزاته ونظامه الديموقراطي وحريته واستقلاله، وفي الوقت نفسه أنه حساس لقضايانا العربية ويهمنا كثيراً التعبير عن تضامنه معنا، كما شكرته على زيارته".
وبحث ضيوف في موقع لبنان في المنظمة الفرنكوفونية مع رئيس المؤسسة المارونية الوزير السابق ميشال اده، الذي قال: "تحدثنا خلال اللقاء في مواضيع مهمة، فحوار الحضارات أساسي بالنسبة إلينا. فنحن ضد مقولة صراع الحضارات، نحن مع حق الاختلاف ولكن مع احترام الآخر وقبوله وليس إلغائه. فللفرنكوفونية دور مهم جداً لأن أكثرية الدول المنضوية فيها من الطوائف المسلمة، ولذا أصبحت جامعة بين الغرب والشرق، وهذا ما نركز عليه في شكل أساسي في لبنان لأننا نجمع بين الغرب والشرق وفق ما قال قداسة الحبر الأعظم الراحل البابا يوحنا بولس الثاني إن لبنان هو رسالة للعالمين وللعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين. وللفرنكوفونية دور تلعبه لأننا مررنا في مرحلة كاد أن يصبح فيها صراع للحضارات. اليوم هناك توجه جديد في أميركا مهم جداً، فالرئيس باراك أوباما انفتح على العالم الإسلامي، وعلى الفرنكوفونية مساعدته ودعمه للوصول الى عيش مشترك حقيقي لا يقتصر على لبنان فحسب بل يشمل كل الدول وكل العالم. ونحن في لبنان همزة وصل فنحن فرنكوفونيون وناطقون بالعربية، والقراء في لبنان يقرأون إما بالعربية أو بالفرنسية، ونحن من مؤسسي الفرنكوفونية، والتقينا مع العائلة الفرنكوفونية وأفضل ممثل لها هو الرئيس عبدو ضيوف لأنه شخص منفتح جداً ومساهم يكتب بالفرنسية ويعرف أن للفرنكوفونية دوراً سياسياً لتقريب وجهات النظر وتقريب القلوب. وأنا سعيد لوجود الرئيس عبدو ضيوف على رأس هذه المنظمة، ويهمنا الآن تخطي مقولة صراع الحضارات التي تؤدي الى توارث على البشرية، فنحن ندعو الى حوار الحضارات والعيش المشترك بين الأديان والحضارات".
واستقبل ضيوف رئيس مجلس القضاء الأعلى رئيس محاكم التمييز القاضي غالب غانم الذي قال: "تشرفت باعتباري رئيساً لمحاكم التمييز التي يجمعها اللسان الفرنسي بمقابلة فخامة الرئيس عبدو ضيوف، وبحثنا سوية في القضايا المشتركة التي تهم حكم القانون وحقوق الإنسان وانفتاح النظم القانونية بعضاً على البعض الآخر، طبعاً التي تهم لبنان والسنغال ولكن من خلال انتماء هذين البلدين العريقين الى الثقافة الفرنكوفونية والى الهموم الإنسانية الكبرى. وطلبت من فخامته أن يعضد البلدان التي تضم محاكم التمييز التي تتحدث باللغة الفرنسية أو تنتمي الى ثقافة الأسرة القانونية الرومانية ولبنان واحد منها وقد أبدى كل استعداد لمساعدة هذه المنظمة".
ومن زوار ضيوف أيضاً نقيب المحررين ملحم كرم، الذي قال: "أجريت جولة أفق مع الرئيس ضيوف الذي أشاد بلبنان واللبنانيين وأعرب عن سروره للاستقرار الذي يشهده لبنان والتطور عشية الانتخابات النيابية، وأكد أنها ستجري في موعدها وستكون غاية في النجاح والاستقرار والسيادة".
أضاف: "ان الرئيس عبده ضيوف يكن محبة كبرى للبنانيين عبّر عنها وترجمها يوم كان في الحكم رئيساً للسنغال ولا يزال يتحسس هذا التعاطف بينه وبين اللبنانيين. وأبدى الرئيس ضيوف ارتياحه الى كل اللقاءات التي قام بها في لبنان، وسيكون الرئيس ضيوف الى جانب الرئيس العماد ميشال سليمان في افتتاح الألعاب الفرنكوفونية، وأبدى سروره لأن يكون العماد سليمان على رأس الدولة اللبنانية، وقال "التقيته ووجدت امامي شخصاً يليق بالمنصب". وأشاد الرئيس ضيوف بعودة العلاقات الى طبيعتها بين لبنان وسوريا وخصوصاً إقامة علاقات ديبلوماسية بين البلدين، وبالمصالحات العربية التي تتم عشية انعقاد القمة في الدوحة، وهي مصالحات تعود بالخير على لبنان والقضايا العربية".
وأكد النقيب كرم للرئيس ضيوف "ان الفرنكوفونية تعيش في أبهى صورها في لبنان وأنه على أتم الاستعداد لاستضافة الألعاب الفرنكوفونية التاسعة في أيلول المقبل، وأن لبنان هو أكبر دولة مناصرة للفرنكوفونية والعمل الفرنكوفوني في لبنان يتعاظم يوماً بعد يوم".
ووجه ضيوف دعوة الى كرم لحضور افتتاح الألعاب الفرنكوفونية.
كما التقى ضيوف وفداً من قدامى القوات المسلحة اللبنانية برئاسة العماد ابراهيم طنوس وعرض معه لموضوع إنشاء اتحاد للمتقاعدين الفرنكوفونيين ولقي منه التجاوب والشكر.
وعصر أمس غادر ضيوف بيروت متوجهاً الى باريس بعد زيارة الى لبنان استمرت ثلاثة أيام.

التقى سليمان وصلوخ وتفقد الكتيبة الفرنسية في الجنوب

جويانديه يأمل إجراء الانتخابات في جو هادئ وديموقراطي

أعلن وزير الدولة الفرنسي لشؤون التعاون والفرنكوفونية آلان جويانديه أن زيارته الى لبنان "جاءت تأكيداً على عمق العلاقات الفرنسية ـ اللبنانية ومتانتها". وأمل "أن تجري الانتخابات في أجواء هادئة وديموقراطية"، مؤكداً "أن فرنسا ستدعم أي فريق سيخرج فائزاً من الانتخابات ويختاره اللبنانيون". وشدد على دعم العملية السياسية في لبنان انطلاقاً من الحوار بين مختلف الفرقاء".
استهل جويانديه لقاءاته باجتماع مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في بعبدا، في حضور السفير الفرنسي اندريه باران. وبحث معه في العلاقات الثنائية والتعاون القائم في مختلف المجالات والدعم الفرنسي للبنان، إضافة الى العلاقات بين لبنان والفرنكوفونية والتحضيرات الجارية لإقامة الدورة السادسة للألعاب الفرنكوفونية في بيروت في أيلول المقبل.
الخارجية
وزار جويانديه وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ وعرض معه للتعاون الثنائي بين البلدين ولا سيما في المجال الثقافي الثنائي والمتعدد الأطراف في إطار المنظمة الدولية للفرنكوفونية بموازاة زيارة الأمين العام للمنظمة عبده ضيوف الى لبنان وإقامة اليوم العالمي للفرنكوفونية في بيروت، فضلاً عن استضافة لبنان للألعاب الفرنكوفونية في أيلول المقبل وإعلان بيروت عاصمة للكتاب للعام 2009.
قصر الصنوبر
وانتقل جويانديه الى مقر السفارة الفرنسية في قصر الصنوبر حيث عقد مؤتمراً صحافياً رحب في بدايته بوسائل الإعلام، وأعرب عن سعادته لزيارة بيروت التي لفت الى أنها "تأتي في إطار التتمة للزيارة التي قام بها الرئيس سليمان الى فرنسا الاثنين الفائت وتأكيد على عمق ومتانة العلاقات الفرنسية ـ اللبنانية"، مشيراً الى أن فرنسا لم تستضف منذ فترة زيارة دولة. وأكد أن زيارة الرئيس سليمان توجت بنجاح كبير وغير متوقع.
ووصف المحادثات التي أجراها مع رئيس الجمهورية ووزير الخارجية بـ"الأخوية"، وقال: "لبنان وفرنسا يمران بمرحلة من العلاقات التاريخية وخصوصاً مع استضافة لبنان للألعاب الفرنكوفونية في أيلول المقبل الى جانب المناسبات التي تنظمها منظمة الفرنكوفونية هذا العام ما يجعل هذه الفترة استثنائية. كما أن الحكومة الفرنسية تثبت حضورها كل عام في حدث فرنكوفوني، من هنا حضوري الى بيروت هذا العام في موازاة زيارة الأمين العام للمنظمة الفرنكوفونية عبده ضيوف".
حوار
وأوضح رداً على سؤال "أن زيارة الرئيس سليمان تعتبر تتويجاً للعلاقات اللبنانية ـ الفرنسية". وقال: "إن فرنسا منذ وصول الرئيس نيكولا ساركوزي الى سدة الرئاسة تدعم العملية السياسية في لبنان انطلاقاً من الحوار بين مختلف الفرقاء اللبنانيين". ورأى أن "هذه الزيارة كانت مناسبة لتوطيد العلاقة بين البلدين ولدعم القضية اللبنانية بطريقة ملموسة عبر دعم الألعاب الفرنكوفونية في لبنان بتقديم مليون ونصف المليون أورو للاحتفال".
وعزا تراجع اللغة الفرنسية في لبنان والعالم الى العولمة، موضحاً "أن الفرنكوفونية لم تعد حماية اللغة الفرنسية فحسب". وذكر بأن القمة الفرنكوفونية التي عقدت في الكيبيك ـ كندا أكدت ضرورة دعم اللغة الفرنسية"، مشيراً الى "أن الفرنكوفونية اليوم تشكل معركة لتعدد اللغات والتنوع الثقافي، وتالياً عند إنشاء أي مدرسة في لبنان وتدريس اللغات العربية والفرنسية والانجليزية نكون بذلك ندافع عن اللغة أي إن تعدد اللغات هو مستقبل اللغة الفرنسية. أما على الصعيد العالمي فالأمر يختلف لأن التحديات عالمية وتالياً الحلول يجب أن تكون على المستوى".
ولفت الى ضرورة "وضع المواد الفرنكوفونية بوفرة على الانترنت"، معلناً عن "انطلاق موقع الكتروني جديد للفرنكوفونية يضع بمتناول المواطنين كل ما يحتاجونه من معلومات". وأكد أهمية نشر المواد الفرنكوفونية عبر وسائل الإعلام في العالم أجمع.
وكشف "أن لبنان يحتضن 17 في المئة من نسبة المتخرجين غير الفرنسيين في العالم الذين يتابعون دروسهم ويحصلون على شهاداتهم باللغة الفرنسية ما يؤكد المستوى العالي من التعاون بين لبنان وفرنسا وأهمية لبنان كمركز أساسي في دعم وتمتين الفرنكوفونية".
وعن تطبيق القرار 1701 ومهمة القوات الفرنسية العاملة جنوب لبنان، قال: "ان فرنسا في إطار سياستها الديبلوماسية تعتمد لغة الحوار مع الجميع في منطقة الشرق الأوسط، وهذا ما استدعى بعض التعليقات بادئ الأمر لكن الرئيس (نيكولا) ساركوزي اعتمد سياسة الحوار مع الجميع". ولفت الى "أن قمة الاتحاد من أجل المتوسط سمحت بإعادة بناء جسور بين مختلف الدول، وهذا أمر إيجابي للعملية السياسية في لبنان.
واعتبر "أن الضغط الديبلوماسي الفرنسي سيبقى في إطاره المقبول لتطبيق القرار 1701 "، مؤكداً ضرورة "أن تتناسب سرعة التطبيق مع الضغوط المتواجدة على الأرض في ظل المخاطر الاقليمية".
أضاف: "الأهم أن تتقدم الأمور وهذا ما نلاحظه في هذه الفترة ونحن مرتاحون الى هذا التطور مع الإبقاء على درجات الحذر حتى الوصول الى التطبيق النهائي للقرار".
وعن إمكان ارسال فرنسا مراقبين للانتخابات، أعرب عن سعادته لإجراء الاستحقاق الانتخابي في 7 حزيران، لافتاً الى أن الوزير صلوخ أكد له أن لا شيء يقف حاجزاً في وجه التحضيرات الجارية. وقال: "المهم بالنسبة الى فرنسا أن تجري الانتخابات في جو من الهدوء والديموقراطية، وفرنسا ستدعم أي فريق سيخرج فائزاً من الانتخابات ويختاره اللبنانيون، وستشارك في مراقبة الانتخابات في إطار المواكبة الدولية لها". وأكد أن "لا شكوك لدى فرنسا حول الانتخابات لأن هذا الاستحقاق يعني اللبنانيين ومصلحتهم الحصول على الدعم الدولي".
وكشف أنه "من الممكن أن ترسل فرنسا بعض النواب في هذا الإطار"، معلناً أن زيارته للقوات الفرنسية العاملة في جنوب لبنان "هي لتأكيد انخراط فرنسا في دعمها لقوات الطورائ الدولية، كما أن مستوى مشاركتها الذي يبلغ اليوم 1700 عنصر لن يتراجع. والزيارة لتأكيد دعمنا لقائد قوات اليونيفيل الجنرال كلاوديو غراتسيانو".
من جهته، أوضح السفير الفرنسي أن فرنسا لم تسحب قواتها البحرية، وقال: "تولت فرنسا قيادة القوة البحرية لليونيفيل في الـ2008 لمدة عام وعند انتهاء مهمتها في شباط 2009 عاد الوضع الى ما كان عليه سابقاً وهذا لا يعد انسحاباً بل نقلنا المهمة الى القوى البلجيكية.
وعن المساعدات المالية التي تقدمها فرنسا الى لبنان، أوضح جويانديه أنها "تبلغ 500000 أورو في إطار "باريس2" و5000000 في إطار "باريس3" إضافة الى 125000000 أورو التي تشكل مبالغ استثمار من المصارف اللبنانية لدعم الاقتصاد". وقال: "توجهنا اليوم هو لدعم التطور الاقتصادي وتمويل الشركات الخاصة التي تبحث عن تمويل ولا تجده وطلبت من الوكالة الفرنسية للتطوير زيادة قيمة الدعم من ثلاثة مليارات ونصف أورو تقريباً الى أكثر من خمسة مليارت أورو سنوياً لتمويل اقتصاد البلدان في طور التقدم وتالياً لبنان معني بهذا الأمر.
أضاف: "وضعنا برنامج تمويل "ARIZ" الذي يسمح للشركات بالحصول على الضمانات الضرورية تجاه المصارف التي ستمنح المستثمر الأموال اللازمة، كما يضع البرنامج إمكاناته في أيدي الشباب الذين يريدون إنشاء شركات أو تطوير الشركات الموجودة بفائدة قليلة ومدروسة. وهذا البرنامج سيمول المشروع عند تأكده من أن الأسواق مفتوحة أمامه وأنه يتمتع بمصداقية. وتاليا هدف المشروع الأساسي دعم النمو الاقتصادي، دعم البنى التحتية وإيجاد حلول للأزمة المائية. وأكد أن برنامج "ARIZ" مستعد للتعويض على المصارف إذا واجه صاحب الشركة مشكلة ما.
وبعد الظهر، تفقد جويانديه الكتيبة الفرنسية العاملة في إطار قوات الطوارئ الدولية في بلدة الطيبة. كما تفقد أحد مراكز التعاون التربوي الفرنسي، ثم توجه الى مطار رفيق الحريري الدولي وغادر عائداً الى بلاده.


Asharq Alawsat

"الشرق الأوسط": الاحد 22 آذار 2009

لبنان يكرم الأمين العام للمنظمة الفرانكوفونية عبدو ضيوف

بمناسبة اليوم العالمي للفرانكوفونية الذي يحتفل به في 72 بلدا

بيروت: «الشرق الأوسط»
أقام رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة حفل عشاء في السراي الكبير على شرف الأمين العام للمنظمة الفرانكوفونية العالمية عبدو ضيوف، في حضور ممثل رئيس الجمهورية للشؤون الفرانكوفونية الدكتور خليل كرم، ووزير الدولة الفرنسي لشؤون التعاون والفرانكوفونية ألان جوايانديه، إلى جانب عدد كبير من الوزراء والنواب والسفراء العرب والأجانب، وشخصيات ثقافية وفكرية وإعلامية. وتوجه السنيورة في كلمته إلى ضيوف قائلا: «اخترت أن تمضي معنا أياما ثلاثة، بمناسبة اليوم العالمي للفرانكوفونية، الذي يُحتفل به في 72 بلدا، والذي صار عندنا في لبنان ـ ومنذ سنوات عدّة ـ أسابيع حافلةً بالنشاطات الثقافية والفنية المتنوعة، تتعاون في تنظيمها المؤسسات اللبنانية الرسمية والخاصة مع سفارات الدول الفرانكوفونية الصديقة. وفي اختيارك هذا شهادة.. على العلاقة الوثيقة بين المنظمة الفرانكوفونية ولبنان».

وقال السنيورة «إننا ناضلنا من أجل الدفاع عن أسس النظام الديمقراطي وآلياته عسكرياً وثقافياً وحضاريا، كتجربة فريدة في العيش المشترك، لصون الجمهورية وخصائصها في مواجهة محاولات التقزيم والتشويه، وفي مواجهة التدمير الإسرائيلي للبنان».

ولفت إلى أن «تعلّم اللغة الفرنسية اليوم، ومعه النطق بها، كلياً أو جزئياً، لم يعد حكراً على فئة أو منطقة، ولا هو من مخلفات المرحلة الغابرة، بل بات استجابة للحاجة الماسة والمستمرة إلى الانفتاح على حضارة راسخة تحتضنها اللغة الفرنسية، وللوعي بأن للبنان دوراً في امتلاك أدوات التكيف والتلاؤم مع الحداثة والسير في طريق التوفيق بينها وبين تراثنا الخاص وشخصيتنا الحضارية المتميزة، وكذلك بات اعترافاً بالدور المهم الذي يقوم به لبنان واللبنانيون في هذا المضمار مع شقيقاته من الدول العربية في المشرق العربي». ورأى أن الفرانكوفونية «ليست مجرد تشارك في محبة اللغة الفرنسية واستعمالها، بل هي مشاركة في قيم كونية حضارية، أخلاقية وإنسانية واجتماعية وسياسية، تتجدد كل يوم بفضل ثقافة يشكلها فرانكوفونيون من أنحاء العالم كله، يسهم لبنان واللبنانيون مع غيرهم في إغنائها ومؤازرتها للتلاؤم المستمر مع متطلبات العصر ومتغيراته». وأكد أن «قضية الفرانكوفونية» التي نؤمن بها ليست خياراً لغوياً فحسب، أو اغتراباً عن خصائص بلدنا وميزات منطقتنا، بل دعوة إلى ارتضاء التنوع، بل الاغتناء به، وانتهاج الحوار طريقاً للتفاهم بين أهل الثقافات، ونبذ التعصب والتطرف والعنصرية والكراهية التي تتذرع باختلاف الدين أو باختلاف الحضارة». وأشار إلى أن «الديمقراطية والنظام المدني المرتكز إلى الدستور، أساس حياة لبنان السياسية والثقافية، وهما - أي الديمقراطية والحياة المدنية - ما فتح أمام هذا البلد باب التميز في المنطقة وباب القبول به، والرغبة في تعزيز وجوده وتأكيد كونه أيضاً نمط حياة. ولهذه الأسباب ناضل من هم قبلنا، وتمسكنا نحن بالدفاع عن أسس النظام الديمقراطي وآلياته عسكرياً وثقافياً وحضاريا، كتجربة فريدة في العيش المشترك، لصون الجمهورية وخصائصها في مواجهة محاولات التقزيم والتشويه وفي مواجهة التدمير الإسرائيلي للبنان». وأكد أن لبنان استطاع «رغم كل الصعاب التي واجهها، والأخطار التي أحدقت به، أن يبقى وفياً لدوره. ولم يستسلم اللبنانيون مرة أمام الاعتداءات، وآخرها عدوان يوليو (تموز) 2006، ولا أمام الاضطرابات والمنازعات التي بدت وكأنها تهدد وجودهم الوطني». ثم ألقى ضيوف كلمة، شدد فيها على أهمية الألعاب الرياضية الفرانكوفونية التي يستضيفها لبنان الخريف المقبل، وأشاد بأداء السنيورة بقوله: «أنوه بأهميتكم كرئيس لمجلس الوزراء اللبناني. وقد أثبتم القدرة في الأوقات العصيبة، وبرهنتم ـ بتأثر وحزم في آن واحد ـ أنكم لن تقبلوا بعد اليوم أن يبقى لبنان ساحة معركة، معركة الآخرين. فلنجاهد لكي نجسد هذه الآمال».

Al Balad












Al Hayat

وزير الفرنكوفونية الفرنسي جويانديه: باريس ستدعم أي فريق يفوز في الانتخابات ... ضيوف يشيد بسليمان والسنيورة والمصالحات العربية

بيروت الحياة - 22/03/09// ص. 6

كرم لبنان على مدى ثلاثة ايام الأمين العام للمنظمـــة الفرنكوفونيـــة العالمــية عبدو ضيوف، الذي واكـب من بيروت احياء اليوم العالمي للفرنكوفونية (صادف اول من امس ويُحتفل به في 72 بلداً)، واقام رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عشاء على شرفه، فيما تستمر التحضيرات اللبنانية لاستضافة الدورة السادسة للالعاب الفرنكوفونية في الخريف المقبل.
واعتبر السنيورة في كلمة خلال العشاء في السراي الكبيرة، ان اختيار ضيوف لبنان كي يمضي «معنا أياماً ثلاثة، لمناسبة اليوم العالمي للفرنكوفونية، شهادة مزدوجة، على العلاقة الوثيقة بين المنظمة الفرنكوفونية ولبنان المتعددة الوجوه والتي ستتجلّى بصورة مشرقة في الألعاب الفرنكوفونية، الرياضية والثقافية، التي ينظمها لبنان ويستضيفها في تشرين الأول (اكتوبر) المقبل، ومجيئك إلى لبنان اليوم شهادة أخرى على الروابط القوية التي تشدك إلى بلدنا وهي تضرب عميقاً في الصداقة بين بلدك العزيز (السنغال) ولبنان وفي تاريخك الشخصي وتاريخ أسرتك».
ولفـــت الى ان «لبنـــان واللبنانيون يساهمون مع غيرهم في إغناء الفرنكوفونية وفي إقدارها على التلاؤم المستمر مع متطلبات العصر ومتغيراته، وإن قضية الفرنكوفونية التي نؤمن بها دعوة إلى ارتضاء التنوع، بل الاغتناء به، وانتهاج الحوار طريقاً للتفاهم بين أهل الثقافات، ونبذ التعصب والتطرف والعنصرية والكراهية التي تتذرع باختلاف الدين أو باختلاف الحضارة، ولهذا كانت الديموقراطية والنظام المدني المرتكز إلى الدستور، أساس حياة لبنان السياسية والثقافية، وفتحت أمام هذا البلد باب التميز في المنطقة وباب القبول به والرغبة في تعزيز وجوده والتأكيد على كونه أيضاً أسلوب ونمط حياة. ولهذه الأسباب ناضل من هم قبلنا وتمسكنا نحن بالدفاع عن أسس النظام الديموقراطي وآلياته عسكرياً وثقافياً وحضارياً كتجربة فريدة في العيش المشترك، لصون الجمهورية وخصائصــــها في مواجهة محاولات التقزيم والتشويه وفـــي مواجهــة التدمير الإسرائيلي للبنان. وان لبنان، وبفعل هذا الإيمان وقوة هذه الدعوة، استطاع، على رغم كل الصعوبات التي واجهها والمخاطر التي أحدقت به، أن يبقى وفياً لدوره. ولم يستسلم اللبنانيون مرة أمام الاعتداءات، وآخرها عدوان تموز (يوليو) 2006، ولا أمام الاضطرابات والمنازعات التي بدت وكأنها تهدد وجودهم الوطني».
وشدد السنيورة على ان «نهوض لبنان من كل الكبوات والعثرات التي تعرض لها لا يعني اللبنانيين وحدهم بل يعني أشقاءه وأصدقاءه في العالم الذين يدركون اليوم أكثر من أي وقت مضى أن لبنان وبصيغته وبما يحمله من قيم ويمثله من مبادئ أصبح حاجة ليس فقط للبنان بل للعرب وكذلك أيضاً للعالم الإسلامي».
وقـــــال ضيوف انه لمس «كم أنكم تتمتعــــون فـــي شكل خاص باستضافة الألعاب الفرنكوفونية فــــي الخريف المقبل، ولمست مدى الآمال الموضوعة فـــــي هــــذه الألعـــاب والتي يشعر بها جميع المواطنيــــن من اجل أن تنجـــح هذه الألعاب في لبنان ووضع لبنان علــــى سكة تعزيــــز الوحدة الوطنية التي برهنت لنا في اقــــل من عشـــرة أشهر كم أنها استطاعت أن تذهب في طريق البحث عن الصداقة والديموقراطية، وهذه الألعاب هي العاب بدنية العاب البدن والقلب والـــروح وتعــــزز وفقاً لرسالة السلام والتضامن التي تحملها أواصر وعلاقات الفرنكوفونية مع بلادكــــم، وأنـــا أذكركم بتأثر كبير بأنها تأسست خلال ولاية احد المؤسسين الرئيس شارل حلو».
ونوه ضيوف بالسنيورة الذي «أثبت القدرة في الأوقات العصيبة وبرهن بتأثر وحزم في آن معاً أنه لن يقبل بعد اليوم أن يبقى لبنان ساحة معركة، معركة الآخرين، فلنجهد لكي نجسد هذه الآمال».

احتفال

وشهــــد قصـــر «يونيسكو» احتفالاً حاشداً لمناسبـــة «اليوم العالمي للفرنكوفونية» الذي أقيم برعايــــة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وحضــــور 1200 شخص تقدمهم ضيوف، وزير الدولة الفرنســـي المكلف شؤون التعاون والفرنكوفونية ألان جويانديه، ووزراء الداخلية زياد بارود، الخارجية فـــوزي صلــــوخ والثقافة تمام سلام، الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية لدى الفرنكوفونية خليل كرم، وعدد من سفراء الدول الفرنكوفونية والنواب، وفاعليات.
وشدد الوزير جويانديه على «أهمية الفرنكوفونية، وأن الدورة السادسة تمثل تجسيداً حياً للتضامن الفرنكوفوني، بحيث سيشارك أكثر من ثلاثة آلاف رياضي ورياضية من مختلف أنحاء الكرة الأرضية».
وأمل الوزير سلام في «أن تتوافر الظروف المثالية لاقامة الدورة على الأراضي اللبنانية»، منوهاً بـ «الدعم الذي يوفره ضيوف للبنان».
وشدد ضيوف على «اصرار العائلة الفرنكوفونية على اقامة حدثين في لبنان في العام 2009: اليوم العالمي للفرنكوفونية ودورة الألعاب الفرنكوفونية السادسة».
وقبل مغادرته لبنان، التقى ضيوف في مقر اقامته سفراء الدول الفرنكوفونية المعتمدين في لبنان، وزير الاعلام طارق متري، رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي غالب غانم، رئيس نقابة المحررين ملحم كرم، الوزير السابق ميشال اده ورابطة المحاربين القدامى.
ونقل النقيب كرم عن ضيوف انه أبدى «ارتياحه لكل اللقاءات التي قام بها في لبنان وانه سيكون الى جانب الرئيس ميشال سليمان في افتتاح الالعاب الفرنكوفونية، وأبدى سروره لان يكون سليمان على رأس الدولة اللبنانية، وقال التقيته ووجدت امامي شخصاً يليق بالمنصب. وأشاد بعودة العلاقات الى طبيعتها بين لبنان وسورية وخصوصاً إقامة علاقات ديبلوماسية بين البلدين. وأشاد بالمصالحات العربية التي تتم عشية عقد القمة في الدوحة وهي مصالحات تعود بالخير على لبنان والقضايا العربية».
وكان الرئيس سليمان التقى الوزير جويانديه في حضور السفير الفرنسي لدى لبنان اندريه باران، كما التقاه وزير الخارجية فوزي صلوخ.

جويانديه: العولمة وتراجع الفرنسية

وأوضح جويانديه «أن زيارته لبنان جاءت تأكيداً لعمق العلاقات الفرنسية - اللبنانية». وأمل بأن تجرى الانتخابات «في أجواء هادئة وديموقراطية»، مؤكداً أن فرنسا «ستدعم أي فريق سيخرج فائزاً من الانتخابات ويختاره اللبنانيون». وشدد على «دعم العملية السياسية في لبنان انطلاقاً من الحوار بين مختلف الأفرقاء».
وقال في مؤتمر صحافي عقده في قصر الصنوبر: «لبنان وفرنسا يمران بمرحلة من العلاقات التاريخية وخصوصاً مع استضافة لبنان الألعاب الفرنكوفونية في أيلول (سبتمبر) المقبل الى جانب المناسبات التي تنظمها منظمة الفرنكوفونية هذا العام ما يجعل هذه الفترة استثنائية». وأكد «أن فرنسا منذ وصول الرئيس نيكولا ساركوزي الى سدة الرئاسة تدعم العملية السياسية في لبنان انطلاقاً من الحوار بين مختلف الأفرقاء اللبنانيين»، مشدداً على أن زيارته «كانت مناسبة لتوطيد العلاقة بين البلدين ولدعم القضية اللبنانية بطريقة ملموسة عبر دعم الألعاب الفرنكوفونية في لبنان بتقديم مليون ونصف المليون يورو للاحتفال».
وعزا سبب تراجع اللغة الفرنسية في لبنان والعالم «الى العولمة»، وقال: «الفرنكوفونية اليوم تشكل معركة لتعدد اللغات والتنوع الثقافي وتالياً عنــــد إنشــــاء أي مدرســــة في لبنان وتدريـــس اللغات العربية والفرنسية والإنكليزية نكون بذلك ندافع عن اللغة أي إن تعدد اللغات هو مستقبل اللغة الفرنسية. أما على الصعيد العالمي فالأمر يختلف لأن التحديات عالمية وتالياً الحلول يجب أن تكون على المستوى».
ولفت الى «ضرورة وضع المواد الفرنكوفونية بوفرة على الإنترنت»، وأعلن عن انطلاق موقع الكتروني جديد للفرنكوفونية «يضع بمتناول المواطنين كل ما يحتاجونه من معلومات». وكشف أن لبنان «يحتضن 17 في المئة من نسبة الخريجين غير الفرنسيين في العالم الذين يتابعون دروسهم ويحصلون على شهاداتهم باللغة الفرنسية ما يؤكد المستوى العالي من التعاون بين لبنان وفرنسا وأهمية لبنان كمركز أساسي في دعم الفرنكوفونية وتمتينها».
وعن تطبيق القرار 1701 ومهمة القوات الفرنسية العاملة جنوب لبنان، أوضح جويانديه «أن فرنسا في إطار سياستها الديبلوماسية تعتمد لغة الحوار مع الجميع في منطقة الشرق الأوسط، ما استدعى بعض التعليقات بادئ الأمر لكن الرئيس (نيكولا) ساركوزي اعتمد سياسة الحوار مع الجميع». وأوضح أن «الضغط الديبلوماسي الفرنسي سيبقى في إطاره المقبول لتطبيق القرار 1701»، مؤكداً ضرورة «أن تتناسب سرعة التطبيق مع الضغوط على الأرض في ظل المخاطر الإقليمية»، وقال: «الأهم أن تتقدم الأمور وهذا ما نلاحظه في هذه الفترة ونحن مرتاحون لهذا التطور مع الإبقاء على درجات الحذر حتى الوصول الى التطبيق النهائي للقرار».
وعن إمكان ارسال فرنسا مراقبين للانتخابات، أعرب جويانديه عن سعادته لإجراء الاستحقاق الانتخابي في 7 حزيران (يونيو)، وأعلن أن فرنسا ستشارك في مراقبة الانتخابات في إطار المواكبة الدولية لها». وكشف أن «من الممكن أن ترسل فرنسا نواباً في هذا الإطار».
وعن الزيارة التي قام بها الى الطيبة مقر القوات الفرنسية العاملة في اطار «يونيفيل»، قال انها «لتأكيد انخراط فرنسا في دعمها لقوات الطورائ الدولية وأن مستوى مشاركتها الذي يبلغ اليوم 1700 عنصر لن يتراجع. كما تأتي الزيارة لتأكيد دعمنا لقائد يونيفيل الجنرال كلاوديو غراتزيانو»، نافياً ان تكون فرنسا سحبت قواتها البحرية بل نقلنا المهمة الى القوى البلجيكية. 


Imprimer Envoyer à un ami    
Partenaires
 
Soutenu par
 
En collaboration avec
Partenaires
Soutenu par
En collaboration avec