Al Mustaqbal
منتخب الشباب لكرة القدم يبدأ استعداده لدورة الألعاب الفرنكوفونية والمعسكرات داخلية وخارجية
سعد: النتائج المرتقبة ستكون إيجابية والأبواب مشرعة في وجه الجمهور
المستقبل - الاحد 31 أيار 2009 - العدد 3319 - رياضة - صفحة 23
محمد دالاتي
انطلق مساء الثلاثاء الماضي، على ملعب نادي الصفاء في وطى المصيطبة، استعداد منتخب الشباب لكرة القدم دون 20 سنة، للمشاركة في دورة الألعاب الفرنكوفونية، التي سيستضيفها لبنان الصيف المقبل. ويرى مدرب منتخب الشباب سمير سعد ان الفترة كافية لوصول الفريق الى المستوى المطلوب إذا توافرت له ثلاثة عناصر: الملعب الجيد للتدريب، والمباريات الودية مع فرق ومنتخبات ذات مستوى مقبول، وتشجيع ومواكبة من الجمهور.
ورأى سعد ان النوادي اللبنانية أعطت لاعبيها إجازة الصيف، وربما تبدأ بعض الفرق تمارينها الخفيفة في تموز المقبل إذا رغبت في الاستعداد باكراً. أضاف: "تبدا خطة العمل باستدعاء 26 لاعباً، من الشباب تحت 20 سنة من نوادي الدرجة الأولى، ومعظم هؤلاء من اللاعبين البدلاء، ويشاركون في تمارين الفريق الاول، وقد يصل العدد في المراحل الأخيرة الى 22 لاعباً ليمثلوا لبنان في الدورة.
وكشف سعد ان الاستعداد الحقيقي للمنتخب اللبناني في مسابقة كرة القدم سوف يبدأ أواخر حزيران المقبل، وأضاف: "سوف نراعي أوضاع معظم اللاعبين الذين يدرسون للامتحانات في مدارسهم أو جامعاتهم، ومن الطبيعي ان نبدأ التدريب ثلاث مرات أسبوعياً، ثم نصل الى التدريب اليومي للارتقاء باللياقة الى القمة، وستكون هناك معسكرات داخلية وربما خارجية أيضاً، وسيخوض المنتخب عدداً من المباريات الودية مع فرق من الدرجة الأولى في لبنان، ومع فرق من الخارج، ويعود الأمر في اختيار هذه الفرق للاتحاد اللبناني لكرة القدم".
وتوقع سعد ان ينجح في إعداد منتخب لبنان للشباب لأنه يعمل ضمن جهاز فني منسجم ومتفاهم يضم إليه أسامة الصقر وجهاد محجوب لتدريب الحراس وفؤاد بلهوان إدارياً، والدكتور محمود قليلات طبيباً ومعالجاً، وأحمد فخر الدين للتجهيزات.
ولفت سعد الى ضرورة مواكبة الجمهور اللبناني لمنتخبه في جميع المباريات التي سيخوضها، لأن أبواب الملاعب سوف تُفتح في وجه المشجعين إبان الدورة الفرنكوفونية، مؤكداً ان عودة الجمهور الى المدرجات سترفع من معنويات اللاعبين، وتساهم في حثهم على تقديم أداء جيد ومقنع، ولا سيما ان هذه اللقاءات سوف تُنقل نتائجها عبر جميع وسائل الإعلام الى العالم اجمع، ولذا لا بد من الحرص على السمعة اللبنانية لأن لبنان هو البلد المضيف، وإعتبر سعد ان مؤازرة الجمهور للمنتخب اللبناني سيصب في مصلحة لبنان وسيكون الجمهور اللاعب الرقم 12 في الملعب.
وأكد سعد ان التجربة الفرنكوفونية جديدة، إذ هو سيواجه في مجموعته كلاً من الكاميرون وساحل العاج وبوركينافاسو، وهي منتخبات افريقية قوية، وكان قد اعتاد على مواجهة منتخبات آسيوية، لكون موقعه في آسيا. وتابع: "لن نحصل على المعلومات الكافية عن المنتخبات التي سنقابلها، لأن معظم لاعبي هذه الفرق ليسوا من نجوم الصف الأول، والأمر عينه بالنسبة الى المسؤولين الأفارقة الذين سيسعون لأخذ فكرة عن المنتخب اللبناني".
ولفت سعد الى ان الاتحاد اللبناني لكرة القدم هو المرجع الرئيسي له في هذه الدورة، لأن الاتحاد هو من سمّاه مدرباً وكلفه الإشراف على منتخب الشباب، وذلك على رغم علاقته الجيدة بمسؤولي وزارة الشباب والرياضة ومسؤولي اللجنة المنظمة للدورة الفرنكوفونية في لبنان.
وأبدى سعد ارتياحه للتعاون مع النوادي المحلية، ولتعاونه مع اللاعبين الذين سيختارهم للدفاع عن الوان منتخب الشباب، مؤكداً أنهم سيكونون جاهزين لمشاركة فرقهم مع انطلاق بطولات الموسم المقبل بعد تحضيرهم للدورة ومشاركتهم المنتخب في مبارياته الرسمية في الدورة الفرنكوفونية، وهذا يعني ان هؤلاء اللاعبين سيصلون الى المستوى الجيد فنياً وبدنياً جراء احتكاكهم بفرق افريقية ذات سمعة جيدة ومستوى فني راقٍ، وهذا ايضاً ما تحتاج اليه كرتنا لتحقق قفزات الى الأمام وترتقي الى المستوى الذي نتمناه، ثم تجني الفرق المحلية التي سيدافع اللاعبون عن ألوانها ثمار ذلك، في الاستحقاقات المقبلة".
وتوقع سعد ان يرافق منتخب كل دولة مشاركة في بطولة كرة القدم حكم دولي ستعتمده اللجنة المنظمة لقيادة المباريات، موضحاً "طالما ان مستوى الدول راقٍ، فإن مستوى الحكام ينبغي ان يكون جيداً، الى جانب الحكام اللبنانيين الذين يقدمون أداء مميزاً حين يقودون مباريات لفرق أجنبية".
وتمنى سعد ان يدعم الاتحاد منتخب الشباب بلاعبين لبنانيين أو من أصل لبناني مميزين ليشاركوا في الدورة آملاً ظهور الكرة اللبنانية بمستوى مشرف ولائق، علماً ان منتخب الشباب مرشح لأن يرفد المنتخب الأول بالعناصر المميزة في المستقبل.
وعن متابعة عمله مدرباً في النوادي في الموسم المقبل، وتعاقده مع أحد النوادي، نفى سعد ان يكون قد تلقى أي عرض حتى الآن، وقال: "النوادي لا تزال في فترة وضع الخطط للموسم الجديد، والأمر عائد للنوادي في اختيار أي مدرب للإشراف على فرقها".
وأكد سعد ان علاقته بإدارة نادي الصفاء جيدة، وقال انه ترك تدريب الصفاء منتصف الموسم الماضي بعدما قررت الإدارة الصفاوية التعاقد مع مدرب مغربي، واضاف: "عرضت عليّ الإدارة اختيار أي منصب فني، أو ان أكون مستشاراً فنياً عاماً، ولكنني رفضت، وحصلت على مستحقاتي كاملة، وأشكر جميع الذين تعاونت معهم لايصال الفريق الى مركز الوصيف حتى آخر الذهاب، وهو مركز لائق بهذا النادي العريق". يذكر ان الصفاء تراجع الى المركز الثالث في ختام الدوري الـ49، كما خرج من مسابقة الكاس، ونجح سعد في ايصال الصفاء الى نهائي كأس لبنان، ونهائي كأس آسيا في الموسم الذي قبله. وقال سعد ان إدارة الصفاء تعرف كيف تقوَم النتائج، واعتبر انه خرج منتصراً في الإنجازات التي حققها للفريق الأصفر، وانه لم يندم على ما حصل له الموسم الماضي طالما انه قام بواجبه ولم يقصّر في شيء، بل انه ترك علامات ناجحة في سجله مدرباً، لافتاً الى ان "نتائج المدربين المحليين كانت أفضل من نتائج المدربين الأجانب في لبنان خلال المواسم القليلة الأخيرة".
وتمنى سعد ان يحقق منتخب لبنان للشباب نتائج ايجابية في بطولة كرة القدم الفرنكوفونية، حتى يرضي الجمهور اللبناني ويعوضه بعضاً مما فقده جراء ابتعاده عن الملاعب ثلاثة مواسم، وأكد سعد تعلق الجمهور بلعبة الشعبية ولاعبيها على رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد بسبب الخلافات السياسية موضحاً ان هذه الخلافات كان لهل ارتداداتها السلبية على كل القطاعات ومنها القطاع الرياضي. وأمل سعد تطور الكرة بعيداً عن السياسة، وان يؤسس الاتحاد أكاديمية وملعباً خاصاً به لتخريج دفعات من اللاعبين المميزين يرفدون المنتخبات الوطنية.